ذكر أحكام الخطأ
:
الخطأ من المحرم على ضربين ، أحدهما : فيما يجب اجتناب
المحرم له ، والآخر : في أفعال الحج .
أما الأول : فعلى ضربين أحدهما يفسد الحج ، والآخر لا
يفسده .
فما يفسد الحج : فهو أن يجامع المحرم قبل الوقوف بعرفة في الفرج
فعليه بدنة . والحج من قابل ، ويتم المناسك .
وحكم المرأة في ذلك على ضربين : مطاوعة ومقهورة . فالمطاوعة
حكم من طاوعته . وأما المقهورة فلا شئ عليها ، بل تتضاعف الكفارة
على مكرهها .
وأما ما لا يفسد الحج فعلى ضربين : أحدهما : يجب فيه دم ، والآخر :
لا يجب فيه دم .
فما فيه دم على أربعة أضرب : أوله فيه بدنة ، كمن جامع قبل الوقوف
فيما دون الفرج ، أو بعد الوقوف بالفرج ، أو قبل امرأته محرما فأمنى .
وكذلك حكم المطاوع من النساء فعليها بدنة .
ومن جادل كاذبا ثلاث مرات فعليه بدنة .
ومن قتل نعامة كبيرة فعليه بدنة . وفي الصغيرة من صغار الإبل في
سنته .
ومن وقع على أهله قبل طواف النساء ، فعليه جزور .
ومن نظر إلى غير أهله فأمنى - وهو موسر - فعليه بدنة .
ومن كسر بيض نعام ، أرسل فحولة الإبل على إناثها ، فما نتج كان
هديا .