ذكر المضي إلى المزدلفة
:
إذا أتى المزدلفة فليصل بها المغرب ليلة نحره 1 ولا يصلي المغرب إلا
بها ، وله أن يصليها إلى ربع الليل ، ويصلي أيضا بها لعشاء الآخرة . ثم
ليبيت بها . فإذا طلع الفجر من يوم النحر فليصل الفجر بها أيضا . ثم
ليقف كوقوفه بعرفات بالتحميد والتمجيد والثناء وتعديد الآلاء
والصلاة على النبي المصطفى وعلى آله مصابيح الدجى عليهم السلام ،
ثم ليدع بالمرسوم 2 .
فإذا طلعت الشمس ، فليفض منها إلى منى . ولا يفض قبل طلوع
الشمس إلا مضطرا ، فإن اضطر فلا يتجاوز وادي محسر إلا بعد
طلوعها . فإذا بلغ طرف وادي محسر فليهرول حتى يجوزه .
ويأخذ حصى الجمار من المزدلفة ، أو من الطريق ، أو من رحله بمنى
ثم يتوضأ إن أمكنه .
ثم يأتي الجمرة القصوى التي عند العقبة ، فليقم بها من قبل وجهها ،
ولا يقم من أعلاها ، وليكن بينه وبينها قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر
ذراعا ، وليقل - وفي يده الحصى : " اللهم هذه حصياتي فاحصهن لي
وارفعهن في عملي " .
ثم ليرم خذفا - يضع الحصاة على باطن إبهامه ، ويدمغها بسبابته - ثم
ليقل مع كل حصاة : " بسم الله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، الله أكبر ،
اللهم ادحر عني الشيطان وجنوده ، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك صلى
الله عليه وآله ، اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وعملا مقبولا وذنبا
هامش
( 1 ) وفي نسخة : " النحر " .
( 2 ) أنظر وسائل الشيعة 10 : 4 ، باب 10 من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 1 .