بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب النكاح :
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
الحمد لله ، والصلاة على رسوله محمد وآله الطاهرين
قوله : ( كتاب النكاح ) .
مقتضى كلام أهل اللغة أن استعمال لفظ النكاح في الوطء أغلب ، قال في
الصحاح : النكاح الوطء وقد يقال العقد ( 2 ) ، والشائع شرعا هو الثاني ، حتى صرح
بعضهم بأن النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطئ ( 3 ) ، وقد يستدل له بأن استعمال
النكاح في العقد في كلام الله تعالى أكثر ، بل قيل : لم يرد في الكتاب العزيز لفظ النكاح
بمعنى الوطئ خاصة ، إلا في قوله تعالى : ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 4 ) وأغلبية
الاستعمال تشعر بالحقيقة ، وربما قيل : بأنه حقيقة في الوطئ مجاز في العقد ، استصحابا
للوضع اللغوي ، إذ الأصل عدم النقل ، وقيل : بأنه مشترك بينهما ، لاستعماله فيهما ،
ولظاهر قوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ( 5 ) فإنه يتناول المعقود
هامش
( 1 ) في " ش " : رب سهل ويسر ، وفي " ض " : وبه نستعين .
( 2 ) الصحاح 1 : 413 مادة ( نكح ) .
( 3 ) قاله الراغب في المفردات : 505 مادة ( نكح ) .
( 4 ) البقرة : 230 .
( 5 ) النساء : 22 .