الموافقين لهم والمخالفين ، وأمر بأن يقرر في كل بلد وقرية إماما يصلي بالناس ،
ويعلمهم شرائع الدين ، والشاه يكتب إلى أولئك العمال بامتثال أوامر الشيخ ،
وأنه الأصل في تلك الأوامر والنواهي ( 1 ) .
وهذا إسكندر بك صاحب ( تاريخ عالم آرا ) يقول ما ترجمته : ( إن الشيخ
عبد العالي المجتهد كان من علماء دولة السلطان الشاه طهماسب وبقي بعده أيضا ،
وكان رئيس أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية ، وكان حسن النظر جيد
المحاورة صاحب أخلاق حسنة جلس على مسند الاجتهاد بالاستقلال ، وكانت
أغلب إقامته بكاشان . واشتغل فيها بالتدريس وإفادة العلوم والفصل في القضايا ،
وإذا حضر مجلس الشاه بالغ في تعظيمه وإكرامه ) .
وينقل المولى عبد الله الأفندي عن مؤرخ آخر فارسي : ( قال حسن بيك
روملو المعاصر للشيخ علي الكركي هذا في تاريخه بالفارسية . . . إن بعد الخواجة
نصير الدين الطوسي في الحقيقة لم يسمع أحد أزيد مما سعى الشيخ علي الكركي
هذا في إعلاء أعلام المذهب الحق الجعفري ، ودين الأئمة الاثني عشر ، وكان له
في منع الفجرة والفسقة وزجرهم ، وقلع قوانين المبتدعة وقمعها ، وفي إزالة الفجور
والمنكرات ، وإراقة الخمور والمسكرات ، وإجراء الحدود والتعزيرات ، وإقامة
الفرائض والواجبات ، والمحافظة على أوقات الجمعة والجماعات ، وبيان أحكام
الصيام والصلوات ، والفحص عن أحوال الأئمة والمؤذنين ، ودفع شرور المفسدين
والموذين ، وزجر مرتكبي الفسوق والفجور حسب المقدور ، مساعي جميلة ، ورغب
عامة العوام في تعلم الشرائع وأحكام الإسلام وكلفهم بها ( 2 ) .
شيوخه وتلامذته :
روي الشيخ ودرس عند كثير من علماء عصره ، وهم :
1 - الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي .
هامش
( 1 ) روضات الجنات 4 : 361 .
( 2 ) رياض العلماء 3 : 451 .