تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة تكملة مقدمة التحقيق 39

مساهمون:

صتكملة مقدمة التحقيق ٣٩
إلى أن يقول . . . فاستخرت الله على نقضها ، وإبانة ما فيها من الخلل والزلل ، ليعرف أرباب النظر الحق فيتبعوه ، والباطل فيجتنبوه ، فخرج الأمر بذلك ، فامتثلت قائلا من قريحتي الفاترة على البديهة الحاضرة ثالثة أبيات : فشمرت عن ساق الحمية معربا * لتمزيقها تمزيق أيدي بني سبا وتفريقها تفريق غيم تقيضت * له ريح خسف صيرت جمعه هبا أبى الله أن يبقي ملاذا لغافل * كذاك الذي لله يفعل قد أبى ( 1 ) كلمات العلماء في المؤلف وقد ترجم للشيخ كل من جاء بعده ، وأطروه وأثنوا عليه ، ووصفوه بألفاظ التبجيل والتعظيم ، نقتصر على بعض هذه الشهادات . فهذا الشهيد الثاني قدس سره يقول في إجازته الكبيرة : الإمام المحقق نادرة الزمان ، ويتيمة الأوان ، الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي . . . إلى أن يقول . . . فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتبا بدستور العمل في الخراج ، وما ينبغي تدبيره في أمور الرعية ، حتى أنه غير القبلة في كثير من بلاد العجم ، باعتبار مخالفتها لما يعلم من كتب الهيئة . . . ( 2 ) . وقال مولانا السيد نعمة الله الجزائري في صدر كتابه ( شرح غوالي اللآلي ) : وأيضا الشيخ علي بن عبد العالي - عطر الله مرقده - لما قدم أصفهان وقزوين في عصر السلطان العادل شاه طهماسب - أنار الله برهانه - مكنه من الملك والسلطان ، وقال له : أنت أحق بالملك ، لأنك النائب عن الإمام ، وإنما أكون من عمالك ، أقوم بأوامرك ونواهيك . ورأيت للشيخ أحكاما ورسائل إلى الممالك الشاهية إلى عمالها أهل الاختيار فيما تتضمن قوانين العدل ، وكيفية سلوك العمال مع الرعية في أخذ الخراج ، وكميته ومقدار مدته ، والأمر لهم بإخراج العلماء من المخالفين لئلا يضلوا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 212 . ( 2 ) روضات الجنات 4 : 361 .