إلى أن يقول . . . فاستخرت الله على نقضها ، وإبانة ما فيها من الخلل
والزلل ، ليعرف أرباب النظر الحق فيتبعوه ، والباطل فيجتنبوه ، فخرج الأمر
بذلك ، فامتثلت قائلا من قريحتي الفاترة على البديهة الحاضرة ثالثة أبيات :
فشمرت عن ساق الحمية معربا * لتمزيقها تمزيق أيدي بني سبا
وتفريقها تفريق غيم تقيضت * له ريح خسف صيرت جمعه هبا
أبى الله أن يبقي ملاذا لغافل * كذاك الذي لله يفعل قد أبى ( 1 )
كلمات العلماء في المؤلف
وقد ترجم للشيخ كل من جاء بعده ، وأطروه وأثنوا عليه ، ووصفوه
بألفاظ التبجيل والتعظيم ، نقتصر على بعض هذه الشهادات .
فهذا الشهيد الثاني قدس سره يقول في إجازته الكبيرة : الإمام المحقق نادرة
الزمان ، ويتيمة الأوان ، الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي العاملي . . . إلى
أن يقول . . . فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتبا بدستور العمل في الخراج ،
وما ينبغي تدبيره في أمور الرعية ، حتى أنه غير القبلة في كثير من بلاد العجم ،
باعتبار مخالفتها لما يعلم من كتب الهيئة . . . ( 2 ) .
وقال مولانا السيد نعمة الله الجزائري في صدر كتابه ( شرح غوالي
اللآلي ) : وأيضا الشيخ علي بن عبد العالي - عطر الله مرقده - لما قدم أصفهان
وقزوين في عصر السلطان العادل شاه طهماسب - أنار الله برهانه - مكنه من الملك
والسلطان ، وقال له : أنت أحق بالملك ، لأنك النائب عن الإمام ، وإنما أكون
من عمالك ، أقوم بأوامرك ونواهيك .
ورأيت للشيخ أحكاما ورسائل إلى الممالك الشاهية إلى عمالها أهل
الاختيار فيما تتضمن قوانين العدل ، وكيفية سلوك العمال مع الرعية في أخذ
الخراج ، وكميته ومقدار مدته ، والأمر لهم بإخراج العلماء من المخالفين لئلا يضلوا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 212 .
( 2 ) روضات الجنات 4 : 361 .