تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة تكملة مقدمة التحقيق 38

مساهمون:

صتكملة مقدمة التحقيق ٣٨
عين له الشاه طهماسب مبلغ سبعمائة تومان في كل سنة بعنوان السيور غال في بلاد عراق العرب ، وكتب في ذلك فرمانا ، وذكر اسمه الشريف فيه مع نهاية الإجلال والإعظام ( 1 ) . وقد ذكر سيد الأعيان جانبا مشبعا ومفصلا عن رد الشيخ إبراهيم القطيفي ، ومنافرته للشيخ الكركي ، وبذاءة كلامه له ، خصوصا في معرض الرد على رسالته الرضاعية التي ألفها عام 926 هجرية . ثم يستطرد ليقول : فانظر واعجب على هذه الجرأة العظيمة من القطيفي على الشيخ علي الكركي الذي اعترف جميع العلماء بعلو مكانه حتى لقبوه بالمحقق الثاني ، وتداولوا تواليفه العظيمة النافعة في كل عصر وزمان ، وانظر كيف يصف الطائي بالبخل مادر ، ويعير قسا بالفهاهة بأقل ( 2 ) . ويستفاد من كلامه أنه قد كان ترك بلاد العجم مع ما كان له فيها من الجاه الطويل العريض الأسباب قاهرة وسكن العراق ، وأن الضرورة دعته إلى تناول شئ من خراج العراق من يد السلطان لأمر معاشه ، وأن بعض من يتسم بالعلم أنكر عليه ذلك وتبعه جماعة من الغوغاء ولعله الشيخ إبراهيم القطيفي - كما ذكر في ترجمته - أو غيره فشنع عليه بسبب ذلك ، وقد رد القطيفي على هذه الرسالة برسالة سماها ( السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج ) قال في أولها : ( وأن بعض إخواننا في الدين ، قد ألف رسالة في حل الخراج وسماها قاطعة اللجاج ، وأولى باسمها أن يقال : مثيرة العجاج كثيرة الاعوجاج ، ولم أكن ظفرت بها منذ ألفها إلا مرة واحدة في بلد سمنان ، وما تأملتها إلا كجلسة العجلان ، فأشار إلى من تجب طاعته بنقضها ، ليتخلف من رآها من الناس برفضها ، فاعتذرت وما بلغت منها حقيقة تعريضه بل تصريحه بأنواع الشنع ، فلما تأملته الآن مع علمي بأن ما فيها أوهى من نسج العناكب ، فدمع الشريعة ما فيها من مضادها ساكب . . . إلى آخره ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 209 . ( 2 ) أعيان الشيعة 8 : 211 . ( 3 ) أعيان الشيعة 8 : 212 .