عين له الشاه طهماسب مبلغ سبعمائة تومان في كل سنة بعنوان السيور
غال في بلاد عراق العرب ، وكتب في ذلك فرمانا ، وذكر اسمه الشريف فيه مع
نهاية الإجلال والإعظام ( 1 ) .
وقد ذكر سيد الأعيان جانبا مشبعا ومفصلا عن رد الشيخ إبراهيم
القطيفي ، ومنافرته للشيخ الكركي ، وبذاءة كلامه له ، خصوصا في معرض الرد
على رسالته الرضاعية التي ألفها عام 926 هجرية . ثم يستطرد ليقول : فانظر
واعجب على هذه الجرأة العظيمة من القطيفي على الشيخ علي الكركي الذي
اعترف جميع العلماء بعلو مكانه حتى لقبوه بالمحقق الثاني ، وتداولوا تواليفه العظيمة
النافعة في كل عصر وزمان ، وانظر كيف يصف الطائي بالبخل مادر ، ويعير قسا
بالفهاهة بأقل ( 2 ) .
ويستفاد من كلامه أنه قد كان ترك بلاد العجم مع ما كان له فيها من
الجاه الطويل العريض الأسباب قاهرة وسكن العراق ، وأن الضرورة دعته إلى
تناول شئ من خراج العراق من يد السلطان لأمر معاشه ، وأن بعض من يتسم
بالعلم أنكر عليه ذلك وتبعه جماعة من الغوغاء ولعله الشيخ إبراهيم القطيفي - كما
ذكر في ترجمته - أو غيره فشنع عليه بسبب ذلك ، وقد رد القطيفي على هذه الرسالة
برسالة سماها ( السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج ) قال في أولها : ( وأن
بعض إخواننا في الدين ، قد ألف رسالة في حل الخراج وسماها قاطعة اللجاج ،
وأولى باسمها أن يقال : مثيرة العجاج كثيرة الاعوجاج ، ولم أكن ظفرت بها منذ
ألفها إلا مرة واحدة في بلد سمنان ، وما تأملتها إلا كجلسة العجلان ، فأشار إلى
من تجب طاعته بنقضها ، ليتخلف من رآها من الناس برفضها ، فاعتذرت وما
بلغت منها حقيقة تعريضه بل تصريحه بأنواع الشنع ، فلما تأملته الآن مع علمي
بأن ما فيها أوهى من نسج العناكب ، فدمع الشريعة ما فيها من مضادها
ساكب . . . إلى آخره ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 209 .
( 2 ) أعيان الشيعة 8 : 211 .
( 3 ) أعيان الشيعة 8 : 212 .