ب : الغريق يجب إعادة الغسل عليه .
ج : لو خرجت نجاسة بعد الغسل لم يعد ، ولا الوضوء ، بل تغسل . ولو أصابت
الكفن غسل منه ما لم يطرح في القبر فيقرض .
شرح
يحصل بالترتيب ، والمراد سقوط الترتيب بين أعضاء كل غسلة لا بين الغسلات ، فلا بد
من كون ماء السدر غير ماء الكافور ، والقراح غيرهما ، فإن لم يكن تغاير المياه امتنع
ذلك في غير الغسلة الواحدة لعدم صدق ماء الكافور والقراح شرعا على ما مزج
بالسدر .
ويحتمل عدم إجزاء الغمس لعدم النص ، وفي الأول قوة لأن سقوط الترتيب
بالغمس في الغسل الحقيقي يقتضي سقوطه هنا بطريق أولى ، وإن كان الترتيب أحوط .
قوله : ( الغريق يجب إعادة الغسل عليه ) .
وذلك لأن النية معتبرة في الغسل ولم تحصل ، ويجئ على قول من لا يعتبر
النية ( 1 ) عدم الوجوب .
قوله : ( لو خرجت نجاسة بعد الغسل لم يعد ، ولا الوضوء ، بل تغسل ) .
وكذا لا يجب إعادة شئ منهما لو خرجت في الأثناء وإن تقدم
الوضوء ، إذ ليس المراد بهذا الغسل والوضوء دفع الحدث ، وأوجب ابن أبي
عقيل إعادة الغسل بالخارج ( 2 ) وهو ضعيف ، نعم يجب غسل النجاسة على كل
حال وإن وضع في القبر إلا مع التعذر ، ولا يجوز حينئذ إخراجه بحال لما فيه من
هتك الميت مع أن القبر محل النجاسة ، واعلم أن الوضوء معطوف على الضمير
المرفوع في ( لم يعد ) بغير فصل ، وفيه ضعف .
قوله : ( ولو أصابت الكفن غسلت منه ما لم يطرح في القبر فيقرض ) .
أطلق الشيخ قرضها ( 3 ) لصحيح الكاهلي عن الصادق عليه السلام ( 4 )
هامش
( 1 ) هذا القول محكي عن السيد كما في ذخيرة المعاد : 83 ، ومفتاح الكرامة 1 : 427 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 43 .
( 3 ) المبسوط 1 : 181 ، النهاية : 43 .
( 4 ) الكافي 3 : 156 حديث 1 ، التهذيب 1 : 436 حديث 1405 .