ونزح كر لموت الدابة ، أو الحمار ، أو البقرة . وسبعين دلوا لموت الإنسان ،
شرح
وجوب تقديمه عليه نظرا إلى ظاهر قوله عليه السلام : ( يقام عليها قوم اثنين اثنين ينزفون
يوما إلى الليل ) ( 1 ) .
قوله : ( ونزح كر لموت الدابة ، أو الحمار ، أو البقرة ) .
البغل كالحمار في ذلك ، وإن لم يذكر في بعض الروايات ، لوجوب قبول
الزيادة غير المنافية ، وأما الدابة والبقرة فللشهرة ، إذ هما مما لا نص فيه ، ذكره في
المعتبر ( 2 ) ، وفي المختلف لم نقف على حديث يتعلق بالبقرة ( 3 ) .
قوله : ( وسبعين دلوا لموت الإنسان ) .
سيأتي أنه لا فرق في الإنسان بين المسلم والكافر ، وكذا لا فرق بين موته في
البئر ووقوعه ميتا ، وعبارته قاصرة عن الثاني ، فلو قال لمباشرة ميت الإنسان كان
أشمل ويشترط كون الميت نجسا ، فلو طهر بالغسل أو لم يجب غسله لم يجب النزح ،
بخلاف ما لو يمم أو غسل فاسدا ونحوه .
واعلم : أن الميت في البئر ، إذا كان كافرا ، يجب أن ينزح له أكثر الأمرين من
الواجب لما لا نص فيه ، والواجب لنجاسة الموت ، فيبنى على الخلاف فيما لا نص فيه ،
فإن قيل بوجوب الجميع فلا بحث ، وإلا فسبعون ، مع احتمال التضاعف لاختلاف
النجاسة .
وإنما لم يكتف بالسبعين لملاقاته البئر في حال الحياة ، وتلك نجاسة غير
منصوصة ، وعروض الموت له موجب لنجاسة أخرى .
ووجه التداخل : أنها نجاسة ذات واحدة في حالين .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 284 حديث 832 .
( 2 ) المعتبر 1 : 63 .
( 3 ) المختلف : 8 .