وخمسين للعذرة الرطبة والدم الكثير كذبح الشاة ، غير الدماء الثلاثة .
وأربعين لموت الثعلب ، أو الأرنب ، أو الخنزير ، أو السنور ، أو الكلب ، أو
لبول الرجل .
شرح
قوله : ( والدم الكثير ) .
هذا مختار الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) ، قال المصنف في المختلف : ما قدره الشيخ لم
أقف فيه على حديث مروي ( 3 ) . هذا كلامه ، وفي حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى
عليه السلام : ( ما بين الثلاثين إلى الأربعين ) ( 4 ) والأكثر طريق إلى اليقين ، وأسنده في
المختلف ( 5 ) إلى الصدوق ، ولا بأس به .
واعلم أن إطلاق الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين دم نجس العين وغيره
ويحتمل قويا الفرق لغلظ نجاسته ، إذ هو في قوة نجاستين ، ومن ثم لم يعف عن قليله في
الصلاة ، فيكون مما لا نص فيه .
قوله : ( أو الخنزير ) .
الظاهر : أن الخنزير إذا وقع حيا ثم مات ، ينزح له أكثر الأمرين من الأربعين ،
ومقدر ما لا نص فيه على القول به ، مع احتمال التضاعف - على ما سبق في
الكافر - ( 6 ) ، إذ لا نص نجاسته حال الحياة ، ولم أجد في ذلك كلاما لأحد .
قوله : ( أو الكلب ) .
يجري فيه احتمال التضاعف لو وقع حيا فمات ، ويلحق بموت الخنزير والكلب
كل ما ماثلهما في قدر الجسم ، ككلب الماء وخنزيره .
قوله : ( ولبول الرجل ) .
لما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 7 ) ولا يلحق به بول
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 12 ، النهاية : 7 .
( 2 ) منهم سلار في المراسم : 35 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 490 ، والشهيد في الذكرى : 10 .
( 3 ) المختلف : 6 .
( 4 ) قرب الإسناد : 84 ، الكافي 3 : 6 حديث 8 ، الفقيه 1 : 15 حديث 29 التهذيب 1 : 409 حديث 1288 .
( 5 ) المختلف : 6 .
( 6 ) سبق في صفحة 140 عند قوله : واعلم أن الميت إذا كان كافرا . . .
( 7 ) التهذيب 1 : 243 حديث 700 ، الاستبصار 1 : 34 حديث 90 .