تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وتغسيل الميت بالمسخن بالنار إلا مع الحاجة .
وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها إلا مع العلم بخلوها من النجاسة ،
شرح
يشترط بقاء السخونة استصحابا لما كان ، والقول باشتراطهما ضعيف ، فعلى هذا لو قال المصنف : ( المتشمس ) بدل ( المشمس ) لكان أولى . وهل الكراهة هنا للإرشاد على حد قوله تعالى : ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) ( 1 ) أم للعبادة ؟ كل محتمل ، ولعل الأول أوضح . فإن قيل : لم لم يكن استعماله محرما لوجوب دفع الضرر ؟ قلنا : ليس بمعلوم الوقوع ولا مظنونه ، وإنما هو ممكن ، نظرا إلى صلاحيته له ، وكما تكره الطهارة يكره العجن به ، لورود الخبر به ( 2 ) . وهل تكره باقي استعمالاته ؟ لا يبعد القول به نظرا إلى المحذور . واعلم : أن التقييد بالآنية يشعر باختصاص الحكم بالمتشمس بها ، وهو كذلك ، فلو تشمس الماء في حوض أو ساقية لم يكره استعماله . وهل يختص هذا الحكم بالقليل ، أم يعم الكثير ؟ لا يحضرني الآن نص على شئ بخصوصه ، لكن إطلاق النص ( 3 ) ، وكلام الأصحاب بتناوله ، وكذا خوف تولد المحذور . ومعلوم أن الكراهة إنما هي مع وجود ماء آخر للطهارة ، فإن لم يوجد وجب استعماله حينئذ . قوله : ( وتغسيل الميت بالمسخن بالنار ، إلا مع الحاجة ) . علل في الأخبار بأن فيه أجزاء نارية تعجل للميت ، ولأن فيه تفاؤلا له بالحميم ( 4 ) ، ولأنه يعد بدن الميت لخروج شئ من النجاسات لأنه يرخيه . قوله : ( وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها ، إلا مع العلم بخلوها من
هامش
( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) الكافي 3 : 151 حديث 5 ، علل الشرائع : 280 باب 194 حديث 2 ، التهذيب 1 : 379 حديث 1177 . ( 3 ) الكافي 3 : 151 حديث 5 ، علل الشرائع : 280 باب 194 حديث 2 ، التهذيب 1 : 379 حديث 1177 . ( 4 ) الكافي 3 : 147 حديث 2 ، التهذيب 1 : 322 حديث 937 ، 939 والتعليل الأخير قد يكون للفقهاء .