الغرض المتوخى من التدوين
لم تكن الغاية من التدوين منحصرة في سبب واحد ، وإنما تجمعت عدة
أسباب اضطرت المسلمين إلى تدوين علومهم جملة ، ومنها علم الفقه .
ومن هذه الأسباب :
1 - كانت العرب أمة تقل فيها الكتابة والقراءة ، وكانوا يعتمدون على
حافظتهم في خزن ما يريدون نقله إلى أخلافهم .
ولما استبحر بهم العمران ، واختلطوا بالأمم الأخرى التي دخلت في
الإسلام ، واتسعت العلوم إلى حد لا يمكن معه الاعتماد على الذاكرة في استيعاب
فنونها المتشعبة .
لذلك دونوا ما حفظوه في الصدور من العلوم الإسلامية ، لئلا يضيع
ويذهب بذهاب أهله .
2 - ترتيب المسائل ترتيبا منسقا من غير تصرف في العبارات ، وحفظ كل
كلام بنصه .
3 - تدوين اختلاف الفقهاء من الصحابة والتابعين .
4 - العناية بآيات الأحكام ، وبيان أقوال العلماء والمجتهدين فيها ، والعناية
بأحاديث الأحكام والسير في شرح هذه الآيات ومعرفة المراد بها .
5 - تدوين القواعد الكلية وأصول المسائل التي يبنى عليها التفريع في
المذاهب المختلفة .
6 - تدوين فتاوى مفت معين أو مفتين معروفين في إقليم من أقاليم الدولة
الكبيرة .
7 - الانتصار لرأي معين والرد على من خالفه ، كرد محمد على أهل
المدينة ، ورد الشافعي على محمد بن الحسن .
8 - الجمع بين المسائل المتشابهة المختلفة الأحكام ، وبيان ما بينها من فروق
دقيقة دعت إلى اختلاف أحكامها .
جامع المقاصد — صفحة مقدمة التحقيق 13
مساهمون: المحقق الكركي
صمقدمة التحقيق ١٣