أي شاهد وأي شهادة ؟
ليس من العسير ملاحظة أن أحد المهمات الكبرى التي أوكلت إلى رسول الله ( ص ) هي
كونه مرسلا كشاهد من السماء على العالمين وهو يحكيه قوله تعالى : " يا أيها النبي إنا أرسلناك
شاهدا ومبشرا ونذيرا " ( 1 ) وكذا قوله تعالى : " إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا " ( 2 ) وأيضا
قوله تعالى : " إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم " ( 3 ) ، وإزاء هذه المهمة الكبرى لا بد لنا
وأن نتساءل بجدية ومسؤولية عما إذا كانت هذه المهمة قد استوفت أغراضها في حياة الرسول
( ص ) بحيث أن الشارع المقدس لم يعد بحاجة لأحد كي يقوم بهذه المهمة بعد وفاته ( ص ) ، أم أن
الأمر ليس بهذه السذاجة بحيث أن الشهادة تنتفي بمجرد وفاة الرسول ( ص ) ، وإنما لا بد من
وجود من يتم هذا الدور بعد وفاته ( بأبي وأمي ) ؟ .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 45 .
( 2 ) الفتح : 8 .
( 3 ) المزمل : 15 .