بالمدينة في عبد الله بن سلام ، وعزي ذلك إلى الكلبي ومقاتل ،
ويدفعه أن مختتم السورة قوبل بها ما في مفتتحا من قوله : " والذي أنزل إليك من ربك
الحق " . ( 1 )
ولا يكاد بالإمكان أن يخرج المدقق في تفاسير العامة بقول قاطع بجمع هذه المتعارضات ، إلا
أنه من الواضح أن الصفة المكية تلوح عليها أكثر من الصفة المدنية ، كما في حديثه تعالى الكثير
عن الذين كفروا ، وتركيزه بالتبع إلى ذلك على الحديث العقائدي المرتبط بهم ، وهي حالة تمت في
الغالب في مكة ، إلا أن بضعة آيات منها قد تلوح عليه هو الآخر الصفة المدنية كما في الآيات
22 ، 31 ، 36 .
وعلى الرغم من تفسيره الكتاب بكونه كتاب أهل الكتاب أي علوم التوراة والإنجيل ، ( 2 ) مما
يقتضي على الأقل مدنية الآية ، إلا أن محمد حسين فضل الله ظل مترددا في الطبعة الأولى من
كتابه ( من وحي القرآن ) في موضع نزول الآية . ( 3 )
وبقدر تعلق الأمر بمبحث الكتاب فإن تحديد مكية
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 11 : 286 .
( 2 ) من وحي القرآن 13 : 80 - 81 . دار الزهراء - بيروت .
( 3 ) من وحي القرآن 13 : 5 .