وعلى أي حال فإن جميع من قال بنزول آية : " ومن عنده علم الكتاب " بحق علماء أهل
الكتاب ، أو قال بكون الكتاب المشار إليه في الآية إنما هو كتاب أهل الكتاب ، فقد قال بنزولها في
المدينة ، لأنه لا يعقل أن تنزل في مكة وأولئك إنما أسلموا في المدينة .
وعلى خلاف هؤلاء فقد قال جمع من المفسرين بنزولها في مكة حيث روى السيوطي عن
النحاس في ناسخه ، عن ابن عباس ، وعن سعيد بن منصور ، عن سعيد بن جبير كونها نزلت في
مكة . ( 1 )
ونقل عن أبي الحسن بن الحصار في كتابه الناسخ والمنسوخ قوله في قصيدة مطلعها :
يا سائلي عن كتاب الله مجتهدا
وعن ترتيب ما يتلى من السور
إلى أن يقول :
هذا الذي اتفقت فيه الرواة له
وقد تعارضت الأخبار في أخر
الرعد مختلف فيها متى نزلت
وأكثر الناس قالوا الرعد كالقمر
هامش
( 1 ) الدر المنثور 4 : 42 .