قال : قلت لسعيد بن جبير : " ومن عنده علم الكتاب " ، أو عبد الله بن سلام
قال : هذه السورة مكية ، فكيف يكون عبد الله بن سلام . ( 1 )
وعليه يحاول هذا الفريق الذي يقول بمكية السورة كي يخرج علماء أهل الكتاب الذين أسلموا
في المدينة من أن يصدق عليهم مفهوم من عنده علم الكتاب .
وعلى عكس هؤلاء نجد فريقا آخرا يقول بمكية السورة فيما خلا هذه الآية وآية أخرى
نزلت بالمدينة ، فلقد روى الجوزي ، عن أبي صالح فيما رواه عن ابن عباس أن السورة مكية : إلا
آيتين منها ، قوله : " ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة إلى آخر الآية " ( 2 ) وقوله : ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا ) ( 3 ) في مهمة
واضحة - حسب الظاهر - للرضوخ للروايات التي تقول بنزول الآية عبد الله بن سلام وأضرابه
كتميم الداري
هامش
( 1 ) جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الطبري ) 13 : 119 .
( 2 ) الرعد : 31 .
( 3 ) زاد المسير في علم التفسير 4 : 223 . وقريب منه قال الكلبي ومقاتل فيما نقله عنهما الطبرسي في مجمع البيان 3 : 419