تتحدث الآية الكريمة عن جملة موضوعات أبرزها وجود الشاهد الذي يشهد لرسالة الرسول ،
وكون هذا الشاهد عنده علم الكتاب ، وقد خاض مفسروا العامة جدلا محتدما حول هوية هذا
الشاهد ، وتبعا لذلك اختلفوا في الموقف من هوية هذا الكتاب الذي وصف هذا الشاهد بأن
لديه علمه ، فهل هو علم اللوح المحفوظ فيتناسب مع الكتاب المشار إليه في الآية الكريمة : الذي
عنده علم من الكتاب " ؟ ( 1 ) أم أن المراد به القرآن الكريم ؟ أم أن المراد به هو كتب أهل
الكتاب ؟ وتبعا لذلك أيضا اختلفوا في أن سورة الرعد ومعها هذه الآية الكريمة ، أو بمعزل عنها
كانت مدنية أو مكية ، وقد خاض التعصب الطائفي والمذهبي بدلوه بصورة غدت فيه بعض
صفحات الحديث عن ذلك مثيرة لعجب ، ومن مهمتنا هنا أن
هامش
( 1 ) النمل : 40 .