أن قام من مجلسه وصار في منزله ، دخلت أنا وأبو بصير وميسر على أبي عبد الله ( ع ) فقلنا
له : جعلنا فداك سمعناك تقول كذا وكذا في أمر خادمتك ، ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ، ولا
ننسبك إلى علم الغيب ، قال : فقال : يا سدير ما تقرأ القرآن ؟ قال : قلت : قرأناه جعلت فداك ،
قلا : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله : " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن
يرتد إليك طرفك " ؟ قال : قلت : جعلت فداك قد قرأته ، قال : فهل عرفت الرجل ، وعلمت ما
كان عنده من عمل الكتاب قال : قلت : فأخبرني حتى أعلم قال : قدر قطرة من المطر الجود ( 1 )
في البحر الأخضر ، ما يكون ذلك من علم أكثره إن لم ينسبه إلى العلم الذي أخبرك يا سدير ، فهل
وجدت فيما قرأت من كتاب الله : " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده عمل الكتاب "
كله قال : وأومأ بيده إلى صدره فقال : علم الكتاب كله والله عندنا ثلاثا . ( 2 )
هامش
( 1 ) أي المطر الكثير .
( 2 ) بصائر الدرجات : 233 ج 5 ب 1 ح 3 .