قال في قوله : ( أينما تولوا فثم وجه الله ) قال علي . قال العبدي :
وانك وجهه الباقي وعين * له ترعى الخلايق أجمعينا
وله أيضا :
وهو عين الله والوجه الذي * نوره نور الذي لا ينطفي
وله أيضا :
فسماه في القرآن ذو العرش جنبه * وعروته والوجه والعين والأذنا
فشد به ركن النبي محمد * فكان له من كل نايبة حصنا
وأفرده بالعلم والبأس والندى * فمن قدره يسمى ومن فعله يكنى
قوله تعالى : ( تجري بأعيننا ) الأعمش جاء رجل مشجوج الرأس يستعدي عمرا
على علي ( ع ) ، فقال علي : مررت بهذا وهو مقاوم امرأة فسمعت ما كرهت ، فقال
عمر : ان الله عيونا وان عليا من عيون الله في الأرض . وفي رواية الأصمعي أنه قال
( ع ) : رأيته في حرم الله إلى حريم الله ، فقال عمر : اذهب وقعت عليك
عين من عيون الله وحجاب من حجب الله تلك يد الله اليمنى يضعها حيث يشاء . قال العوني
امامي عين الله في الأرض تطرف * العيون لها من كل ناظرة كل
وقال العبدي :
أنت عين الاله والجنب من فر * ط فيه يصلى لظى مذموما
أنت فلك النجاة فينا وما زلت * صراطا إلى الهدى مستقيما
وعليك الورود تسقى من الحوض * ومن شئت ينثني محروما
واليك الجواز تدخل من شئت * جنانا ومن تشاء جحيما
وقال ابن الصباح :
قال فما العين وفيما صورت * قلت هو العين علي فابتسم
قال وما اذن وعت عن ربها * قلت وعى بالاذن من غير صمم
قال وما الجنب وما فضلهم * قلت هو الجنب وحبل المعتصم
قال فما الفلك المنجي أهلها * قلت هو الفلك وأسباب النعم
قال فما الشهر الحرام يا فتى * قلت هو الشهر الحلال والحرم
قال فما الحج وما الحجر أبن * قلت فلولاه فما كان حرم
أبو ذر في خبر عن النبي صلى الله عليه وآله : يا أبا ذر يؤتى بجاحد علي يوم القيامة أعمى أبكم
يتكبكب في ظلمات القيامة ينادي يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ، وفي عنقه طوق
مناقب آل أبي طالب — صفحة 64
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٦٤