أيوب : ( إنا وجدناه صابرا نعم العبد ) وقال في سليمان : ( ووهبنا لداود سليمان نعم
العبد ) أفلا ترضى لعلي ما يرضى الله لنفسه ولأنبيائه ، فاستحسن منه . وقال بعض
النحاة : هذا الجواب ليس بصواب ، وذلك أن نعم الله تعالى ثناء على حقيقة الوصف
له تقريبا على فهم السامعين لمكان انعامه عليهم ، وفي حق أنبيائه تشريفا لهم ، فاما من
الآدمي في حق الاعلى فهو يقرب من الذم ، وإن كان مدحا في اللفظ ، كما يقال في
حق النبي صلى الله عليه وآله : محمد فيه خير فهو صادق إلا أنه مقصر .
وكان أبو بكر الهروي يلعب بالشطرنج فسأله جبلي عن الامام بعد النبي فوضع
الهروي شاه وأربع بنادق فقال : هذا نبي وهذه الأربعة خلفاؤه ، فقال الجبلي : الذي
في جنبه ابنه ، فقال : لا ولم يبق له سوى بنت ، قال : فهذا ختنه ، قال : لا وإنما هو
ذاك الأخير ، قال : هذا أقربهم إليه أو أشجعهم أو أزهدهم ، قال : لا إنما ذلك هو
الأخير ، قال : فما يصنع هذا بجنبه .
العين واللام مائة ، والياء عشرة ، وفي عقد الأصابع المائة بالشمال ، والعشرة باليمين
يتساويان ، فإذا نظرت فيهما وجدت لفظة الله مرتين . موازين السماء والأرض محمد
وعلي وذلك بعد ما ألقيت من كل كلمة تسعة تسعة ، فيدل الباقي على أنهما خلقتا لهما .
الحاء والعين من حروف الحلق ، فإذا قلت : محمد وعلي ، ملأت فاك وقلبك . قولهم :
محمد وعلي كلاهما أملي . وقال الميمية والعينية : ان محمدا وعليا قبالة جميع الناس ،
فالرأس منهم بمنزلة الميم من محمد ، والحاء بمنزلة اليدين ، والميم بمنزلة البطن ، والدال
بمنزلة الرجلين . وقد كتب الله على جميع وجوه الناس : عليا ، في موضعين كل عين
من الوجه بمنزلة عين من علي وبعده ، فالباصرة تسمى عينا ، والانف بمنزلة اللام ،
وكل حاجب بمنزلة ياء مقلوب . قال ابن حماد :
وإذا اختار كل قوم إماما * فاختياري عين ولاء ولام وياء
كلام منظور اتفقت تفاصيل حروفه ومقاطع ألفاظه في المعنى وهو وجوب الإمامة
35 العلة 35 ا ان اه مفردا 13 النبي 3 وأوجبت الامامية 4 العلي ه 4 ه 51 مفردا .
فصل : في الشواذ من مناقبه
ان الله تعالى ذكر الجوارح في كتابه وعنى به عليا ( ع ) ، نحو قوله : ( ويحذركم
الله نفسه ) . قال الرضا ( ع ) : علي خوفهم به قوله ( ويبقى وجه ربك ) . قال الصادق
نحن وجه الله ونحن الآيات ونحن البينات ونحن حدود الله . أبو المضارب عن الرضا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 63
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٦٣