الخادم فلما انتهى ( ع ) إلى السوق خرج الرجل من الدرب ليعارضه وكان في الموضع
بغل واقف فضربه البغل فقتله ووقف الغلام فكفنه .
علي بن زيد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام قال : كان لي فرس وكنت
به معجبا أكثر ذكره ، فقال أبو محمد : ما فعل فرسك ؟ فقلت : هو على بابك الآن ،
فقال : استبدل به قبل المساء ، فمضيت ونفست على الناس ببيعه وأمسينا فلما صلينا
العتمة جاءني السائس فقال : انه نفق فرسك الساعة ، فدخلت على أبى محمد بعد أيام
وأنا أقول في نفسي : ليته أخلف علي دابة ، فقال : نعم تخلف عليك يا غلام اعطه
برذوني الكميت ثم قال : هذا خير من فرسك واوطى وأطول عمرا .
علي بن زيد العلوي الزيدي قال : أعطاني أبو محمد ( ع ) دنانير وقال : اشتر بهذه
الدنانير جارية فان جاريتك قد ماتت ، فأتيت داري وإذا بالجارية قد شرقت وماتت .
الحسن بن ظريف قال : اختلج في صدري ان اكتب إلى أبى محمد ان القائم إذا
قام بم يقضي وأين مجلسه للقضاء وان أسأله عن شئ لحمي الربع فأغفلت عنها فجاء
الجواب : سألت عن القائم إذا قام بالناس بم يقضي ؟ يقضي بعلمه كقضاء داود
لا يسأل عن بينة واردت ان تسأل عن حمى الربع فاكتب في ورقة وعلقها على المحموم
( يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) .
أبو هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمد ( ع ) الحاجة فحك بسوطه الأرض
فأخرج منها سبيكة فيها نحو الخمسمائة دينار فقال : خذها يا أبا هاشم واعذرنا .
أبو علي المطهري كتب إليه من القادسية يعلمه انصراف الناس عن المضي إلى الحج
وانه يخاف العطش إن مضى فكتب : امضوا فلا خوف عليكم انشاء الله ، فمضوا
ولم يجدوا عطشا .
علي بن الحسين بن الفضل اليماني قال : نزل الجعفري من آل جعفر خلق كثير
لا قبل له بهم فكتب إلى أبي محمد يشكو ذلك فكتب إليه : تكفونهم انشاء الله تعالى ،
قال : فخرج إليهم في نفر يسير والقوم يزيدون على عشرين ألفا وهو في أقل من
الف فاستباحهم .
أبو طاهر قال محمد بن بلبل : تقدم المعتز إلى سعيد الحاجب ان اخرج أبا محمد
إلى الكوفة ثم اضرب عنقه في الطريق فجاء توقيعه ( ع ) الينا : الذي سمعتموه تكفونه
فخلع المعتز بعد ثلاث وقتل .
إسماعيل بن محمد العباسي قال : شكوت إلى أبى محمد الحاجة وحلفت انه ليس
مناقب آل أبي طالب — صفحة 531
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٣١