وامر صراط الله ثم إليكم * فعلوا لنا إذ نحن عن اربكم جدنا
وان ولاكم يقسم الخلق في غد * فيسكن ذا نارا ويسكن ذاعدنا
وأنتم لنا غيث وأمن ورحمة * فما عنكم بد ولا عنكم مغنى
وقال العوني
ابهى وأكرم عند الله ما خلقوا * ونور أنوارهم كالدر منعقد
يفديكم يا بنى الهادي أبا حسن * نفسي ومالي والأهلون والولد
يا خيرة الله خار الله حالمها * لم يحتلم ( كذا ) ما عاش يعتضد
وقال الحميري
شهدت وما شهدت بغير حق * بأن الله ليس له شبيه
نحب محمدا ونحب فيه * بنى أبنائه وبنى أبيه
فأبشر بالشفاعة غير شك * من الموصى إليه ومن بنيه
فان الله يقبل كل قول * يدان به الوصي ويرتضيه
فصل : في معجزاته عليه السلام
كافور الخادم ، كان يونس النقاش يغشى سيدنا الامام ويخدمه فجاءه يوما يرعد
فقال : يا سيدي أوصيك بأهلي خيرا ، قال : وما الخبر ؟ قال : عزمت على الرحيل ،
قال : ولم يا يونس ؟ - وهو يتبسم - ، قال : وجه إلي ابن بغا بفص ليس له قيمة
أقبلت نقشه فكسرته باثنين وموعده غد وهو ابن بغا اما الف سوط أو القتل ، قال
امض إلى منزلك إلى غد فرح فما يكون إلا خيرا ، فلما كان من الغد وافاة بكرة
يرعد فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفص ، قال : امض إليه فلن ترى إلا خيرا ،
قال : وما أقول له يا سيدي ؟ قال : فتبسم وقال : امض إليه واسمع ما يخبرك به
فلا يكون إلا خيرا ، قال : فمضى وعاد وقال : قال لي يا سيدي الجواري اختصمن
فيمكنك أن تجعله اثنين حتى نغنك ، فقال الإمام ( ع ) : اللهم لك الحمد إذ جعلتنا
ممن يحمدك حقا فأي شئ قلت له قال قلت له امهلني حتى أتأمل أمره ، فقال أصبت .
أبو هاشم الجعفري عن داود بن الأسود وقاد حمام أبي محمد ( ع ) قال : دعاني
سيدي أبو محمد فدفع إلى خشبة كأنها رجل باب مدورة طويلة ملء الكف فقال : صر
بهذه الخشبة إلى العمري ، فمضيت فلما صرت إلى بعض الطريق عرض لي سقاء معه بغل
فزاحمني البغل على الطريق فناداني السقاء صح على البغل فرفعت الخشبة التي كانت
مناقب آل أبي طالب — صفحة 528
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٢٨