سماها الطاهرة . ولد يوم الجمعة بالمدينة ، وقيل : يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة
خلت من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائة ، بعد وفاة الصادق بخمس سنين ،
رواه ابن بابويه ، وقيل : سنة احدى وخمسين ومائة .
فكان في سني إمامته بقية ملك الرشيد ، ثم ملك الأمين ثلاث سنين وثمانية عشر
يوما ، وملك المأمون عشرين سنة وثلاثة وعشرين يوما .
وأخذ البيعة في ملكه للرضا ( ع ) بعهد المسلمين من غير رضى في الخامس من
شهر رمضان سنة احدى ومائتين ، وزوجه ابنته أم حبيب في أول سنة اثنتين ومائتين .
وقيل : سنة ثلاث وهو يومئذ ابن خمس وخمسين سنة ، وذكر ابن همام تسعة وأربعين
سنة وستة اشهر . وقيل : وأربعة اشهر .
وقال بالامر وله تسع وعشرون سنة وشهران . وعاش مع أبيه تسعا وعشرين سنة وأشهرا وبعد أبيه أيام إمامته عشرين سنة .
وولده محمد الامام فقط . ومشهده بطوس من خراسان في القبة التي فيها هارون
إلى جانبه مما يلي القبلة ، وهي دار حميد بن قحطبة الطائي في قرية يقال لها سناباذ من
رستاق نوقان .
ورواة نص أبيه : داود بن كثير الرقي ، ومحمد بن إسحاق بن عمار ، وعلي بن
يقطين ، ونعيم القابوسي ، والحسين بن المختار ، وزياد بن مروان ، وداود بن سليمان ،
ونصر بن قابوس ، وداود بن رزين ، ويزيد بن سليط ، ومحمد بن سنان المخزومي .
وروى نعيم القابوسي عن أبي الحسن ( ع ) أنه قال : ابني علي أكبر ولدي وآثرهم
عندي وأحبهم إلي وهو ينظر معي في الجفر ولم ينظر إليه إلا نبي أو وصي نبي .
داود بن رزين قال : جئت إلى أبي إبراهيم عليه السلام بمال فأخذ بعضه وترك
بعضه فقلت : أصلحك الله لأي شئ تركته عندي ؟ فقال : ان صاحب هذا الامر
يطلبه منك ، فلما جاء نعيه بعث إلي أبو الحسن فسألني ذلك المال فدفعته إليه .
وكان بابه محمد بن راشد .
ومن ثقاته : أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، ومحمد بن الفضل الكوفي الأزدي ،
وعبد الله بن جندب البجلي ، وإسماعيل بن سعد الأخوص الأشعري ، وأحمد بن
محمد الأشعري .
ومن أصحابه : الحسن بن علي الخزاز ويعرف بالوشاء ، ومحمد بن سليمان الديلمي
البصري ، وعلي بن الحكم الأنباري ، وعبد الله بن المبارك النهاوندي ، وحماد بن
مناقب آل أبي طالب — صفحة 476
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٧٦