والله لما برا خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر
فأنتم الملا الاعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
فقال الرضا ( ع ) : قد جئتنا بأبيات ما سبقك أحد إليها ، يا غلام هل معك من
نفقتنا شئ ؟ فقال : ثلاثة دينار ، فقال : أعطها إياه ، ثم قال : يا غلام سق إليه البغلة
وقال ابن حماد :
إذا جذت شبهة في الدين مبهمة * فهم مصابيحها للخلق والسرج
هم الشموس التي تهدى الأنام وما * غير المنيف إذا يعزى ولا فرج
مشكاة نور ومصباح يضيئ بها * كأنه كوكب بوري وينسرج
وقال كشاجم :
فكم فيهم من هلال هوى * قبيل التمام وبدر أفل
هم حجة الله يوم المعاد * هم الناصرين على من خذل
ومن أنزل الله تفضيلهم * فرد على الله ما قد نزل
فجدهم خاتم الأنبياء * يعرف ذاك جميع الملل
ووالدهم سيد الأوصياء * معطي الفقير ومردي البطل
وقال أسامة :
أمكم فاطمة وجدكم محمد * وحيدر أبوكم طبتم وطاب المولد
فصل : في أحواله وتواريخه عليه السلام
علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع )
يكنى أبو الحسن ، والخاص : أبو علي .
وألقابه : سراج الله ، ونور الهدى ، وقرة عين المؤمنين ، ومكيدة الملحدين ،
كفو الملك ، وكافي الخلق ، ورب السرير ، ورأب التدبير ، والفاضل ، والصابر ،
والوفي ، والصديق ، والرضي .
قال احمد البزنطي : وإنما سمي الرضا لأنه كان رضى الله تعالى في سمائه ، ورضى
لرسوله والأئمة عليهم السلام بعده في ارضه . وقيل لأنه رضى به المخالف والمؤالف
وقيل : لأنه رضى به المأمون .
وأمه أم ولد يقال لها سكن النوبية . ويقال : خيزران المرسية . ويقال :
نجمة رواه ميثم . ويقال : صقر ، وتسمى أروى أم البنين . ولما ولدت الرضا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 475
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٧٥