طابت بقاعتك في الدنيا وطيبها * شخص زكي بسناباذ مرموس
شخص عزيز على الاسلام مصرعه * في رحمة الله مغمور ومغموس
يا قبر انك قبر قد تضمنه * علم وحلم وتطهير وتقديس
فافخر بأنك مغبوط بجثته وبالملائكة الأبرار محروس
في كل عصر لنا منكم إمام هدى * فربعه آهل منكم ومأنوس
أمست نجوم سماء الدين آفلة * وظل أسد الثرى قد ضمها الخيس
غابت ثمانية منكم وأربعة * يرجى مطالعها ما حنت العيس
حتى متى يظهر الحق المنير بكم * فالحق في غيركم داج ومطموس
وقال المشيع :
يا بقعة مات بها سيد * ما مثله في الناس من سيد
مات الهدى من بعده والندى * وشمر الموت به يقتدي
لا زال غيث الله يا قبره * عليك منه رائحا يغتدي
ان عليا ابن موسى الرضا * قد حل والسؤود في ملحد
وقال الحميري :
فطوبى لمن أمسى لآل محمد * وليا إماماه شبير وشبر
وقبلهما الهادي وصي محمد * علي أمير المؤمنين المطهر
ومن نسله طهر فروع أطايب * أئمة حق أمرهم يتنظر
وقال بعض البصريين :
خذا بيدي يا آل بيت محمد * إذا زلت الاقدام في غدوة الغد
أبى القلب إلا حبكم وولاءكم * وما ذاك إلا من طهارة مولدي
فصل : في مكارم أخلاقه ومعالي أموره عليه السلام
كان عليه السلام يختم القرآن في كل ثلاث ويقول : لو أردت أن أختم في أقل
من ثلاث لختمت ولكن ما مررت باية قط إلا فكرت فيها وفي أي شئ أنزلت وفي
أي وقت ، فلذلك صرت اختمه في ثلاث .
وقال إبراهيم بن العباس : ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا
عليه السلام ما جفا أحدا ، ولا قطع على أحد كلامه ، ولا رد أحدا عن حاجة ، وما
مد رجليه بين يدي جليس ، ولا اتكى قبله ، ولا شتم مواليه ومماليكه ، ولا قهقه في
مناقب آل أبي طالب — صفحة 469
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٦٩