قال ( ع ) : حرم الله الزنا لما فيه من الفساد ومن ذهاب الأنساب وترك التربية
للأطفال وفساد المواريث وما أشبه ذلك .
قال ( ع ) : وعلة ضرب الزاني مائة على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزنا
واستلذاذ الجسد كله فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره وهو أعظم الجنايات .
قال ( ع ) : وحرم قذف المحصنات لما فيه فساد الأنساب ونفي الولد وإبطال
المواريث وترك التربية وذهاب المعارف ولما فيه من التعاير والعلل التي ترد إلى فساد الخلق
قال ( ع ) : وعلة قطع اليمين من السارق لأنه يباشر الأشياء بيمينه وهي أفضل
أعضائه وأنفعها له فجعل قطعها نكالا له وعبرة للخلق لتمتنعوا من أخذ الأموال من
غير حلها ، ولأنه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه .
قال ( ع ) : وحرم الله عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من التوقير لله والتوقير
للوالدين وكفر النعمة وإبطال الشكر وما يدعو من ذلك إلى قلة النسل .
قال ( ع ) : وحرم لحم البغال والحمير الأهلية لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها
والخوف من فنائها لقلتها لا لقذر خلقها ولا لقذر غذائها . وعن أبي جعفر عليه السلام
وليست الحمر بحرام ، ثم قرأ ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرم ) .
وسئل عن علة الخنثى في الناس والبهائم ؟ قال : علة ذلك ان الله أراد أن يعرف
قدرته فيهم انه قادر ، يعني على الزيادة والنقصان .
امتحان الفقهاء : رجل حضرته الوفاة فقال عند موته : لفلان عندي ألف درهم
إلا قليلا ، كم القليل ؟ قال : القليل هو النصف لقوله تعالى ( يا أيها المزمل قم الليل إلا
قليلا ) نصفه ، بالأثر عن الرضا ( ع ) . قال دعبل :
أربع بطوس على قبر الزكي بها * ان كنت تربع من دين على وطر
قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا * على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر
وقال محمد بن حبيب الضبي :
قبران في طوس الهدى في واحد * والغي في لحد ثراه ضرام
قرب الغوي من الزكي مضاعف * لعذابه ولأنفه الارغام
وقال علي بن أحمد الحواقي :
يا أرض طوس سقاك الله رحمته * ماذا حويت من الخيرات يا طوس
مناقب آل أبي طالب — صفحة 468
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٦٨