التسمية سببا للتحليل وفرقا بينها وبين الحلال والحرام ، وحرم الدم كتحريم الميتة
لأنه يورث القساوة ويعفن البدن وبغيره .
قال : وعلة تحليل مال الولد للوالد بغير إذنه وليس ذلك للولد لان الولد موهوب
للوالد في قول الله تعالى : ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) ، مع أنه
المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا والمنسوب إليه والمدعو به لقول الله تعالى : ( ادعوهم
لآبائهم هو أقسط عند الله ) ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك . وليست الوالدة
كذلك فلا يحل لها أن تأخذ من ماله إلا باذنه أو باذن الأب لان الأب مأخوذ بنفقة
الولد ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها .
وسئل عليه السلام عن علة وجوب المهر على الرجال ؟ قال : لان على
الرجل مؤنة المرأة ، ولأن المرأة بائعة نفسها والرجل مشتر ولا يكون البيع بلا ثمن
ولا الشراء بغير اعطاء الثمن ، مع أن النساء محصورات عن التعامل والذهاب والمجئ
مع علل كثيرة .
قال ( ع ) : وعلة تزويج الرجل أربع نسوة والتحريم ان تتزوج المرأة أكثر من
واحد ، لان الرجل إذا تزوج أربعة كان الولد منسوبا إليه ، والمرأة لو كان لها
زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو إذ هم مشتركون في نكاحها وفي ذلك
فساد الأب والمواريث والتعارف . قال : وتحليل أربع نسوة لرجل واحد لأنهن
أكثر من الرجال .
قال ( ع ) : وعلة تزويج العبد اثنتين لا أكثر منه لأنه نصف رجل في النكاح
والطلاق لا يملك نفسه .
قال ( ع ) : وعلة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة
تحدث أو سكون غضب إن كان ، وليكون ذلك تخفيفا وتأديبا للنساء وزاجرا لهن
عن معصية أزواجهن فإذا مضت المرأة على معصية زوجها استحقت الفرقة والمباينة
لدخولها فيما لا ينبغي ومعصية زوجها .
قال ( ع ) : وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلأجل عقوبة لئلا يتلاعب
بالطلاق ولا يستضعف المرأة ، وليكون ناظرا في أموره متعظا معتبرا واياسا لهم
من الاجتماع بعد تسع تطليقات .
قال ( ع ) : وعلة طلاق المملوك اثنين لان طلاق الأمة على النصف جعله اثنتين
احتياطا لكمال الفرائض كذلك في الفرق عند عدة المتوفى عنها زوجها .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 467
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٦٧