القصد : السبيح الواضح . ابن عباس في قوله تعالى : ( أم حسب الذين اجترحوا
السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) عنى بني المطلب .
سليمان بن عبد الله بن الحسين عن أبيه عن آبائه ( ع ) في قوله تعالى : ( ومن
يقترف حسنة ) قال : المودة لآل محمد عليهم السلام .
ابن عباس في قوله : ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) الآيات نزلت في
أهل البيت عليهم السلام .
سئل أبو الحسن ( ع ) عن الواقفة فقال : ( ملعونون أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا
تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن نجد لسنة الله تبديلا ) والله ان الله لا يبدلها
حتى يقتلوا عن آخرهم . وقال ( ع ) لمحمد بن عاصم : لا تجالسهم فان الله عز وجل يقول
( فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ) الآيات ، يعني
الأوصياء الذين كفر بهم الواقفة .
ومتابعة ثمانية أورثت ثمانية : ففي متابعة النفس الندامة كما في قصة قابيل فطوعت
له نفسه ) ، وفي متابعة الهوى الخساسة كما في قصة بلعام ( واتبع هواه فمثله كمثل
الكلب ) ، وفي متابعة الشهوات الكفر كما في قصة الكفرة ( واتبعوا الشهوات ) ،
وفي متابعة الشيطان النار ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ) ، وفي متابعة الفراعنة
الغرق في الدنيا والحرق في العقبى ( واتبعوا أمر فرعون ) ، وفي متابعة الضالين
الكون معهم ( يوم ندعو كل أناس ) ، وفي متابعة الرسول محبة الله ( فاتبعوني يحببكم
الله ) ، وفي متابعة أهل البيت الحشر معهم ( الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ) .
وقد وضع الله أشياء على ثمانية : العرش قوله : ( ويحمل عرش ربك ) ، وأبواب
الجنة لقوله : ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها )
قالوا أثبت : الواو لزيادة الباب الثامن ، وأرباب الصدقات لقوله : ( إنما الصدقات
للفقراء ) ، وقوله : ( ثمانية أزواج من الضان اثنين ) ، وقوله : ( سبعة وثامنهم
كلبهم ) ، وقوله : ( على أن تأجرني ثماني حجج ) .
والمولود تتكامل حركته وقواه وخلقته فيها . وقد كان خاتم سليمان مثمن
الشكل . وجميع من حوت سفينة نوح وسلموا من الغرق كانوا ثمانين وسمى منزلهم
سوق الثمانين . والأفلاك سبعة وفلك البروج المحيط بها الثامن . والقفيز ثمانية
مكاكيك . والدانق من الدرهم ثماني حبات . والاعراب والبناء ثمانية . والعروض
ميناها على ثمانية اجزاء . ويشتق من المصدر ثمانية مجاري . والجسم من ثمانية
مناقب آل أبي طالب — صفحة 444
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٤٤