ذراراي أحمد وبني علي * خليفته وهم لب لباب
إذا ما أعوز الطلاب علم * ولم يوجد فعندهم يصاب
تناهوا في نهاية كل مجد * فطهر خلقهم وزكوا وطابوا
وحبهم صراط مستقيم * ولكن في مسالكه عقاب
وقال العلوي الكوفي :
هم صفوة الله التي ليس مثلها * وما مثلهم في العالمين بديل
خيار خيار الناس من لا يحبهم * فليس له إلا الجحيم مقيل
وقال غيره : بحمد الله أبدأ في المقال * وذكر رسوله في كل حال
أصلي بالنهار وطول ليلي * على آل الرسول ولا أبالي
وأنشد :
وإذا الرجال توسلوا بوسيلة * فوسيلتي حبي لآل محمد
الله طهرهم بفضل نبيهم * وابان شيعتهم بطيب المولد
فصل : في تواريخه وأحواله عليه السلام
ولد بالمدينة يوم الجمعة عند طلوع الفجر . ويقال : يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة
بقيت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين . وقالوا : سنة ست وثمانين .
فأقام مع جده اثنتي عشرة سنة ، ومع أبيه تسع عشرة سنة ، وبعد أبيه أيام
إمامته أربعا وثلاثين سنة .
وكان في سني إمامته ملك إبراهيم بن الوليد ومروان الحمار ، ثم سارت المسودة من
أرض خراسان مع أبي مسلم سنة اثنين وثلاثين ومائة ، وانتزعوا الملك من بني أمية
وقتلوا مروان الحمار ، ثم ملك أبو العباس السفاح أربع سنين وستة أشهر وأياما ،
ثم ملك أخوه أبو جعفر المنصور احدى وعشرين سنة واحد عشر شهرا وأياما ،
وبعد مضي سنتين من ملكه قبض في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة . وقبل : يوم
الاثنين النصف من رجب .
وقال أبو جعفر القمي : سمه المنصور ودفن بالبقيع ، وقد كمل عمره خمسا
وخمسين سنة . ويقال : كان عمره خمسين سنة .
أمه فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 399
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٩٩