ابن جعفر الهاشمي ففرح المنصور بذلك . ثم إنه ( ع ) اظهر التربة فأخبر المنصور بذلك وهو في الرصافة فقال : هذا هو الصادق فليزر المؤمن بعد هذا انشاء الله
فلقبه بالصادق .
ويقال إنما سمى صادقا لأنه ما جرب عليه قط زلل ولا تحريفة .
وذكر صاحب الحلية : الامام الناطق ، ذو الزمام السابق ، أبو عبد الله جعفر
ابن محمد الصادق . وذكر فيها بالاسناد عن أبي الهياج بن بسطام قال : كان جعفر
ابن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شئ .
أبو جعفر الخثعمي قال : أعطاني الصادق ( ع ) صرة فقال لي : ادفعها إلى رجل
من بني هاشم ولا تعلمه اني أعطيتك شيئا ، قال : فأتيته ، قال : جزاه الله خيرا
ما يزال كل حين يبعث بها فنعيش به إلى قابل ولكني لا يصلني جعفر بدرهم في كثرة ماله
التهذيب ، لما حضر الصادق الوفاة قال : أعطوا الحسن بن علي - وهو الأفطس -
سبعين دينارا . قيل له : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ! فقال : ويحك ما تقرأ
القرآن ( والذين يصلون ما امر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب )
ابن حنيفة السابق قال : مر بنا المفضل وانا وأختي نتشاجر في ميراث فوقف
علينا ساعة ثم قال : تعالوا إلى المنزل ، فأتيناه وأصلح بيننا بأربعمائة درهم ودفعها
الينا من عنده حتى يستوثق كل واحد منا ، ثم قال : أما انها ليست من مالي ولكن
أبا عبد الله امرني إذا تشاجر رجلان من أصحابنا في شئ أصلح بينهما وافتديهما من
ماله فهذا مال أبي عبد الله .
وفي كتاب الفتون : نام رجل من الحاج في المدينة فتوهم ان هميانه سرق فخرج
فرأى جعفر الصادق مصليا ولم يعرفه فتعلق به وقال له : أنت اخذت همياني ،
قال : ما كان فيه ؟ قال : ألف دينار ، قال : فحمله إلى داره ووزن له ألف دينار
وعاد إلى منزله ووجد هميانه فعاد إلى جعفر معتذرا بالمال فأبى قبوله قوال : شئ
خرج من يدي لا يعود إلي . قال : فسأل الرجل عنقه فقيل هذا جعفر الصادق ، قال
لاجرم هذا فعال مثله .
ودخل الأشجع السلمي على الصادق فوجده عليلا فجلس وسأل عن علة مزاجه
قال له الصادق ( ع ) : تعد عن العلة واذكر ما جئت له ، فقال
ألبسك الله منه عافية * في نومك المعترى وفي ارقك
مناقب آل أبي طالب — صفحة 394
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٩٤