كلبا فقلت له في ذلك فقال : يا ابن رسول الله اني مغموم اطلب سرورا بسروره لان
صاحبي يهودي أريد أفارقه ، فأتى الحسين ( ع ) إلى صاحبه بمائتي دينار ثمنا له ، فقال
اليهودي : الغلام فدى لخطاك وهذا البستان له ورددت عليك المال ، فقال ( ع ) وانا
قد وهبت لك المال ، فقال : قبلت المال ووهبته للغلام ، فقال الحسين : أعتقت الغلام
ووهبته له جميعا ، فقالت امرأته : قد أسلمت ووهبت زوجي مهري ، فقال اليهودي
وانا أيضا أسلمت وأعطيتها هذه الدار .
الترمذي في الجامع : كان ابن زياد يدخل قضيبا في انف الحسين ويقول : ما رأيت
مثل هذا الرأس حسنا ، فقال أنس : انه أشبههم برسول الله . وروي ان الحسين
كان يقعد في المكان المظلم فيهتدى إليه ببياض جبينه ونحره .
أبو عيسى في جامعه ، وأبو نعيم في حليته ، والسمعاني في فضائله ، وابن بطة في
ابانته عن أبي نعيم انه سأل رجل ابن عمر عن دم البعوض ، فقال : انظروا إلى هذا
سألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله وسمعته يقول : الحسن والحسين هما
ريحانتاي في الدنيا .
أبو حمزة بن عمران قال : ذكرت خروج الحسين وتخلف ابن الحنفية عنه فقال
الصادق ( ع ) : يا أبا حمزة أقول لك ما يغنيك سؤاله ، ان الحسين لما انصرف من مكة
دعا بكاغد وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى بني هاشم ، اما
بعد فإنه من لحق بي منكم استشهد ومن تخلف لم يدرك الفتح والسلام . قال ابن حماد
شربت من ماء الولا شربة * فأورثتني النسك قبل الفطام
ولاح نجم السعد في طالعي * إذ صرت مولى لأناس كرام
لآل ياسين الذين حبهم * ينجو به المؤمن يوم الخصام
فمثل مولاي الحسين الذي * بالطف مدفون عليه السلام
ابن علي بن أبي طالب * سبط رسول الله خير الأنام
من شرف الله به مكة * وزمزما والبيت بيت الحرام
من ظهر الاسلام طفلا به * وطهر الكفر بحد الحسام
هذا ابن من قد كان من ربه * كقاب قوسين بغير احتشام
هذا ابن من آثر في قوته * وبات بالأهل ثلاثا صيام
هذا ابن من ساد بني هاشم * إذا ظللته في الفلاة الغمام
مناقب آل أبي طالب — صفحة 230
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٣٠