إسماعيل بن عبد الخالق عن الصادق ( ع ) قال : انها نزلت فينا أهل البيت أصحاب
الكساء . العكبري في فضائل الصحابة باسناده عن أبي مالك ، وأبو صالح عن ابن
عباس ، والثمالي باسناده عن السدي عن ابن عباس قال : اقتراف الحسنة المودة لآل
محمد صلى الله عليه وآله . عمار بن يقظان الأسدي عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله تعالى : ( إليه
يصعد الكلب الطيب والعمل الصالح يرفعه ) قال : ولايتنا أهل البيت - واهوى بيده
إلى صدره - فمن لم يتولنا لم يرفع الله عملا .
وقالوا : النداء ثلاثة ، نداء من الله للخلق نحو : ( فناداهما ربهما ) ، ( وناديناه أن
يا إبراهيم ) ، ( وناديناه من جانب الطور ) . والثاني نداء من الخلق إلى الله نحو :
( ولقد نادانا نوح ) ، ( فنادى في الظلمات ) ، ( وزكريا إذ نادى ربه ) . والثالث
نداء الخلق للخلق نحو : ( فنادته الملائكة ) ، ( فناداها من تحتها ) ، ( ينادونهم ألم نكن
معكم ) ، ( ونادى أصحاب الجنة ) ، ( ونودوا أن تلكموا الجنة ) ، ( ونادوا يا مالك )
ونداء النبي وذريته : ( ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ) .
وخطب الصاحب فقال :
( الحمد لله ذي النعمة العظمى ، والمنحة الكبرى ، الداعي إلى الطريقة المثلى ،
الهادي إلى الخليفة الحسنى ، الذي خلق فسوى ، وقدر فهدى ، وأخرج المرعى ،
فجعله غثاء أحوى ، وبعث محمد صلى الله عليه وآله من منصب مجتبى ، واصل منتمي ،
أرسله والناس سدى ، يترددون بين الضلالة والعمى ، فنبه على خير الآخرة والأولى ،
لم يلتمس أجرا إلا المودة في القربى ، شد أزره بأخيه المرتضى ، وسيفه المنتضى ،
ومن أحله محل هارون من موسى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
شهادة تبلغ المدى ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير من أرسل ودعا ، وأفضل من
ارتدى واحتذى ، صلى الله عليه وآله شموس الضحى ، وأقمار الدجى ، وشجرة
مناقب آل أبي طالب — صفحة 171
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٧١