( ونساءنا ) فاطمة . وروى الواحدي في أسباب نزول القرآن اسناده عن عبد الله
ابن أحمد بن حنبل عن أبيه ، وروى ابن البيع في معرفة علوم الحديث عن الكلبي عن
أبي صالح عن ابن عباس ، وروى مسلم في الصحيح ، والترمذي في الجامع ، وأحمد
ابن حنبل في المسند وفي الفضائل أيضا ، وابن بطة في الإبانة ، وابن ماجة القزويني
في السنن ، والأشنهي في اعتقاد أهل السنة ، والخركوشي في شرف النبي ، وقد رواه
محمد بن إسحاق ، وقتيبة بن سعيد ، والحسن البصري ، ومحمود الزمخشري ، وابن جرير
الطبري ، والقاضي أبو يوسف ، والقاضي المعتمد أبو العباس ، وروي عن ابن عباس
وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقتادة ، والحسن ، وأبي صالح ، والشعبي ، والكلبي ،
ومحمد بن جعفر بن الزبير ، وأسد .
أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني عن شهر بن حوشب ، وعن عمر بن علي ، وعن
الكلبي ، وعن أبي صالح ، وعن ابن عباس ، وعن الشعبي ، وعن الثمالي ، وعن شريك
وعن جابر ، وعن أبي رافع ، وعن الصادق ( ع ) ، وعن الباقر ، وعن أمير المؤمنين
وقد اجتمعت الامامية والزيدية مع اختلاف رواياتهم على ذلك ، ومجمع الحديث
من الطرق جميعا ان وفد نجران كانوا أربعين رجلا وفيهم السيد والعاقب والقيس
والحارث وعبد المسيح بن يونان أسقف نجران ، فقال الأسقف : يا أبا القاسم موسى
من أبوه ؟ قال : عمران ، قال : فيوسف من أبوه ؟ قال يعقوب ، قال : فأنت من
أبوك ؟ قال : أبي عبد الله بن عبد المطلب ، قال : فعيسى من أبوه ؟ فأعرض النبي
عنهم فنزل : ( ان مثل عيسى عند الله ) الآية ، فتلاها رسول الله صلى الله عليه وآله فغشي عليه فلما
أفاق قال : أتزعم ان الله تعالى أوحى إليك ان عيسى خلق من تراب ما نجد هذا فيما أوحى
إليك ولا نجده فيما أوحى الينا ولا يجده هؤلاء اليهود فيما أوحي إليهم ، فنزل : ( فمن
حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ) الآية ، قال : أنصفتنا يا أبا القاسم فمتى نباهلك ؟
فقال : بالغداة إن شاء الله ، وانصرف النصارى فقال السيد الحارث : ما تصنعون
بمباهلته ؟ قال : إن كان كاذبا ما تصنع بمباهلته شيئا وإن كان صادقا لنهلكن ، فقال
الأسقف : ان غدا فجاء بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته وان غدا بأصحابه فليس
بشئ ، فغدا رسول الله محتضنا الحسين آخذا بيد الحسين وفاطمة تمشي خلفه وعلي
خلفها . وفي رواية : أخذا بيد علي والحسن والحسين بين يديه وفاطمة تتبعه ، ثم
جثى بركبتيه وجعل عليا أمامه بين يديه وفاطمة بين كتفيه والحسن عن يمينه والحسين
عن يساره وهو يقول لهم : إذا دعوت فأمنوا ، فقال الأسقف : جثى والله محمد كما
مناقب آل أبي طالب — صفحة 143
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٤٣