وقال عدي بن حاتم :
أنا عدي ونماني حاتم * هذا علي بالكتاب عالم
لم يعصه في الناس إلا ظالم
وقال عمرو بن الحمق :
هذا علي قائد نرضى به * أخو رسول الله في أصحابه
من عوده النامي ومن نصابه
وقال رفاعة بن شداد البجلي :
إن الذين قطعوا الوسيلة * ونازعوا على علي الفضيلة
في حربه كالنعجة الأكيلة
وشكت السهام الهودج حتى كأنه جناح نسر أو شوك قنفذ . فقال أمير المؤمنين ( ع )
ما أراه يقاتلكم غير هذا الهودج اعقروا الجمل . وفي رواية : عرقبوه فإنه شيطان
وقال لمحمد بن أبي بكر : انظر إذا عرقب الجمل فأدرك أختك فوارها . فعرقب رجل
منه فدخل تحته رجل ضبي ثم عرقب أخرى عبد الرحمن فوقع على جنبه فقطع عمار
نسعه فأتاه علي ( ع ) ودق رمحه على الهودج وقال يا عائشة أهكذا أمرك رسول الله
أن تفعلي ؟ فقالت : يا أبا الحسن ظفرت فأحسن وملكت فاسجح . فقال لمحمد بن
أبي بكر : شأنك وأختك فلا يدن منها أحد سواك . فقال فقلت لها : ما فعلت
بنفسك ؟ عصيت ربك وهتكت سترك ثم أبحت حرمتك وتعرضت للقتل . فذهب بها
إلى دار عبد الله بن خلف الخزاعي فقالت : أقسمت عليك ان تطلب عبد الله بن الزبير
جريحا كان أو قتيلا . فقال : انه كان هدفا للأشتر فانصرف محمد إلى العسكر فوجده
فقال اجلس يا مشئوم أهل بيته فأتاها به ، فصاحت وبكت ثم قالت يا أخي استأمن له
من علي فاتى أمير المؤمنين ( ع ) فاستأمن له منه . فقال عليه السلام : أمنته وأمنت جميع
الناس . وكانت وقعة الجمل بالخريبة ووقع القتال بعد الظهر وانقضى عند المساء .
فكان مع أمير المؤمنين ( ع ) عشرون الف رجل . منهم البدريون ثمانون رجلا ، وممن
بايع تحت الشجرة مائتان وخمسون ، ومن الصحابة الف وخمسمائة رجل . وكانت
عائشة في ثلاثين ألفا أو يزيدون منها المكيون ستمائة رجل . قال قتادة : قتل يوم الجمل
عشرون ألفا . وقال الكلبي : قتل من أصحاب علي الف راجل وسبعون فارسا ، منهم
زيد بن صوحان وهند الحملي وأبو عبد الله العبدي وعبد الله بن رقبة ( رقية ) .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 346
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٤٦