واسأل بخيبر إذ ولى برايته * أفنى اليهود بضرب السلة البتر
وقيل رايات قوم وحده وهم * من خيفة القتل قد ولوا على الدبر
ويوم سلع فسل عمرا غداة ثوى * منه بخد على الرمضاء منعفر
واقاد عمرو بن معدي في عمامته * مطوقا منه طوق الذل والصغر
ويوم بدر سلوا الرايات خافقة * ماذا لقوا من هربت الشدق ذي مرر
ويوم صفين إذ ملت صفوفهم * واجعل القوم خوف الموت كالحمر
والنهروان فسل عنه الشراة لقد * أضحوا ضحاياه فوق الترب كالجزر
وقال العوني :
وسل ببدر واحد والنضير فان * أنصفت فرقة بين الليث والضبع
ويوم خيبر قد أخبرت إذ نكست * بالذل رايته والجبن والضرع
وله أيضا :
من ببدر سواه بادر لا يسأم * قط الطلى وقطف الرؤس
من جنى في الحنين أصلاب من لا * قاه كالليث ممعنا في الفريس
من بسلع سمى لعمرو وعمر * يتحامى حماة أسد الخليس
فعلاه بضربة قد منها * قده مسرعا مع القربوس
ومن قصايد الصاحب :
هو البدر في الهيجاء بدر وغيره * * فرائصه من ذكره السيف ترعد
وكم خبر في خيبر قد رويتم * ولكنكم مثل النعام تشردوا
وفي أحد قد ولى الرجال وسيفه * يسود وجه الكفر وهو مسود
ويوم حنين حن للغل بعضكم * وصارمه عضب الغرار مهند
ومن أخرى :
من كمولانا علي * والوغى يحمى لظاها
اذكروا أفعال بدر * لست أعني ما سواها
اذكروا ظلمة أحد * انه شمس ضحاها
ومن أخرى : وفي يوم بدر غنية وكفاية * وقد ذللت من مضربيك المصاعب
وفي أحد لم أتيت وبعضهم * وإن سئلوا صرحت أسوان هارب
مناقب آل أبي طالب — صفحة 309
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٠٩