ولقد رأيت غداة بدر عصبة * ضربوك ضربا غير ضرب المحصر
أصحبت لا تدري ليوم كريهة * يا عمرو أو لجسيم أمر منكر
فأجابه بعض بني عامر :
كذبتم وبيت الله لا تقتلوننا * ولكن بسيف الهاشمين فافخروا
بسيف ابن عبد الله أحمد في الوغى * بكف علي نلتم ذاك فاقصروا
ولم تقتلوا عمرو بن ود ولا ابنه * ولكنه كفو الهزبر الغضنفر
علي الذي في الفخر طال ثناؤه * فلا تكثروا الدعوى عليه فتفجروا
ببدر خرجتم للبراز فردكم * شيوخ قريش حسرة وتأخروا
فلما اتاهم حمزة وعبيدة * وجاء علي بالمهند يخطر
فقالوا نعم اكفاء صدق فأقبلوا * إليهم سراعا إذ بغوا وتجبروا
فجال علي جولة هاشمية * فدمرهم لما عتوا وتكبروا
وفي مجمع البيان أنه قتل سبعة وعشرين مبارزا . وفي الارشاد قتل خمسة وثلاثين
وقال زيد بن وهب : قال أمير المؤمنين عليه السلام ( وذكر حديث بدر ) وقتلنا من
المشركين سبعين وأسرنا سبعين . محمد بن إسحاق أكثر قتلى المشركين يوم بدر كان
لعلي عليه السلام . الزمخشري في الفائق قال سعد بن أبي وقاص : رأيت عليا يحمحم
فرسه وهو يقول :
بازل عامين حديث سني * منحنح الليل كأني جني
لمثل هذا ولدتني أمي .
المرزباني في كتاب أشعار الملوك والخلفاء : إن عليا أشجع العرب حمل يوم بدر
وزعزع الكتيبة وهو يقول :
لن يأكلوا التمر بظهر مكة * من بعدها حتى تكون الركة
وقال عبد الله بن رواحة :
ليهن علي يوم بدر حضوره * ومشهده بالخير ضربا مرعبلا
كأين له من مشهد غير حامل * يظل له رأس الكمي مجدلا
وغادر كبش القوم في القاع ثاويا * تخال عليه الزعقران المعللا
صريعا يبوء القشعمان برأسه * وتدنوا إليه الضبع طولا لتأكلا
( المناقب ج 3 ، م 29 )
مناقب آل أبي طالب — صفحة 312
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣١٢