من وجهه قمر في لحظة قدر * في سخطه أجل من عفوه أمل
إذا مشى الخيزلي والسيف في يده * حسبت بدر الدجى في كفه رجل
ما زال في الأرض أبطال فمذ نشأ * الوصي يبطلهم يوم الوغى بطلوا
بني ببدر فقال المبصرون له * جلالة ملك ذا الشخص أو رجل
سل شلة البيض من سل النفوس لها * ومن تخطت به الخطية الأسل
تراه يقطع آجال الكماة إذا * ما واصل السيف ضرب منه متصل
حسامه يتثنى عند هزته * لأنه من طلا أعدائه ثمل
للسيف في يده ضحك وليس فم * وللرؤس بكا منه ولا مقل
والموت لو مات لم ينسب إليه ولم * يجد له غير سيف المرتضى بدل
سايل به في الوغى والموت يقذفه * والرعب مقتبل والضرب مختبل
والبيض إن واصلت بيض الرؤس غدت * لها الرؤس عن الأجساد تنتقل
والمشرفية عند الضرب مشرفة * والسمهرية عند الطعن تشتعل
والخيل راكعة في النقع ساجدة * لها من الدم ثوب مسبل خضل
والنقع ليل وهاتيك الأسنة قد * يلمعن فيه نجوم ثم أو شعل
هناك تلقى به سيفا بمضربه * جهل على معشر للحق قد جهلوا
والليث يختل إذ لاقى فريسته * وذا يبارز جرزا ليس يختبل
والليث يفرس وحش البيد من قوم * ومن فريسة هذا الفارس البطل
فان أشار بيسراه إلى جبل * صلدا تدكدك منه ذلك الجبل
وقال الناشي : وقد أطلق بعد الأسر * عمرو الليث من معدي
وقد جدل في خيبر آلافا بلا عد * ولا ولى كمن ولى ولا مال عن القصد
وقال العوني :
إمامي الذي أردى الفوارس منهم * وقالع أسد من سروجهم قهرا
وشيبة أرداه ومرحب بعده * وأردى بحد المشرفي الفتى عمروا
وقال ابن حماد : وشد أزر النبي الطهر قبل به * وحبذا بأبي السبطين من وزر
فاسأل به يوم بدر والقليب وما * سواه كان إلى الهيجا بمبتدر
مناقب آل أبي طالب — صفحة 308
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٣٠٨