لك قال النبي هذا علي * أول آخر سميع عليم
ظاهر باطن كما قالت الشمس * جهارا وقولها مكتوم
وقال محمد بن أبي نعمان :
جسد طهره رب البرايا * واجتباه واصطفاه من علي
وارتضاه وحباه لمعان * لطفت عن كل معنى معنوي
وصفي ووصي وإمام * عادل بعد النبي
وهو في الباطن من * مكنون سر أوحدي
أول في الكون من قبل البرايا * آخر في الآخري
فهو في الظاهر شخص بشري * ناطق من جسم رب آدمي
وهو في الباطن جسم ملكي * أبطحي قرشي هاشمي وولي
وقال الزاهي :
وهو لكل الأوصياء آخر * يضبطه التوحيد في الخلق انضبط
باطن علم الغيب والظاهر في * كشف الإشارات وقطب المغتبط
محيي بحدي سيفه الدين كما * أمات ما أبدع أرباب اللغط
وقال عليه السلام : انا دحوت أرضها وأنشأت جبالها وفجرت عيونها وشققت أنهارها
وغرست أشجارها وأطعمت ثمارها وأنشأت سحابها وأسمعت رعدها ونورت برقها
وأضحيت شمسها وأطلعت قمرها وأنزلت قطرها ونصبت نجومها ، وأنا البحر القمقام
الزاخر وسكنت أطوادها وأنشأت جواري الفلك فيها وأشرقت شمسها ، وأنا جنب
الله وكلمته وقلب الله وبابه الذي يؤتى منه ادخلوا الباب سجدا اغفر لكم خطاياكم
وأزيد المحسنين وبي وعلى يدي تقوم الساعة وفي يرتاب المبطلون ، وأنا الأول والاخر
والظاهر والباطن ، وأنا بكل شئ عليم . شرح ذلك عن الباقر عليه السلام : أنا دحوت
أرضها يقول أنا وذريتي الأرض التي يسكن إليها ، وأنا أرسيت جبالها يعني الأئمة
ذريتي هم الجبال الرواكد التي لا تقوم إلا بهم ، وفجرت عيونها يعني العلم الذي ثبت
في قلبه جرى على لسانه ، وشققت أنهارها يعني منه انشعب الذي من تمسك بها
نجا ، وانا غرست أشجارها يعني الذرية الطيبة ، وأطعمت أثمارها يعني اعمالهم
الزكية ، وانا أنشأت سحابها يعني ظل من استظل ببنائها ، وانا أنزلت قطرها
يعني حياة ورحمة ، وانا أسمعت رعدها يعني لما يسمع من الحكمة ، ونورت برقها
مناقب آل أبي طالب — صفحة 206
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٦