وعن ثان لا ثالث له إلى مائة متصلة نجدها في التوراة والإنجيل وهي في القران يتلونه
فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام وقال : اما الواحد فالله ربنا الواحد القهار لا شريك له ، واما
الاثنان فآدم وحوا لأنهما أول اثنين ، واما الثلاثة فجبرائيل وميكائيل وإسرافيل
لأنهم رأس الملائكة على الوحي ، واما الأربعة فالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان ،
واما الخمسة فالصلاة أنزلها الله على نبينا وعلى أمته ولم ينزلها على نبي كان قبله ولا على
أمة كانت قبلنا وأنتم تجدونه في التوراة ، واما الستة فخلق الله السماوات والأرض في
ستة أيام ، واما السبعة فسبع سماوات طباقا ، واما الثمانية ويحمل عرش ربك فوقهم
يومئذ ثمانية ، واما التسعة فآيات موسى التسع ، واما العشرة فتلك عشرة كاملة ،
واما الأحد عشر فقول يوسف لأبيه ( اني رأيت أحد عشر كوكبا ) ، واما الاثنا
عشر فالسنة اثنا عشر شهرا ، واما الثلاثة عشر قول يوسف لأبيه ( والشمس والقمر
رأيتهم لي ساجدين فالأحد عشر اخوته والشمس أبوه والقمر أمه ، واما الأربعة عشر
فأربعة عشر قنديلا من النور معلقة بين السماء السابعة والحجب تسرج بنور الله إلى
يوم القيامة ، واما الخمسة عشر فأنزلت الكتب جملة منسوجة من اللوح المحفوظ إلى
سماء الدنيا لخمسة عشر ليلة مضت من شهر رمضان ، واما الستة عشر فستة عشر صفا
من الملائكة حافين من حول العرش ، واما السبعة عشر فسبعة عشر اسما من أسماء الله
مكتوبة بين الجنة والنار لولا ذلك لذفرت ذفرة أحرقت من في السماوات والأرض ،
واما الثمانية عشر فثمانية عشر حجابا من نور معلقة بين العرش والكرسي لولا ذلك لذابت
الصم الشوامخ واحترقت السماوات والأرض وما بينهما من نور العرش ، واما التسعة
عشر فتسعة عشر ملكا خزنة جهنم ، واما العشرون فالآن الله لداود فيها الحديد ، واما
في اثنين وعشرين فاستوت سفينة نوح ، واما الثلاثة وعشرون ففيه ميلاد عيسى
ونزول المائدة على بني إسرائيل ، واما في أربعة وعشرين فرد الله على يعقوب بصره
واما خمسة وعشرون فكلم الله موسى تكليما بواد المقدس كلمه خمسة وعشرين يوما ،
واما ستة وعشرين فقيام إبراهيم في النار أقام فيها حيث صارت بردا وسلاما ، واما
سبعة وعشرون فرفع الله إدريس مكانا عليا وهو ابن سبع وعشرين سنة ، واما ثمان
وعشرون فمكث يونس في بطن الحوت ، واما الثلاثون ( فواعدنا موسى ثلاثين ليلة )
واما الأربعون تمام ميعاده ( وأتممناها بعشر ) ، واما الخمسون خمسون الف سنة ،
واما الستون كفارة الافطار ( فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ) ، واما السبعون
مناقب آل أبي طالب — صفحة 204
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٤