إليك الخراج وإلا حملت أنت ، فلم يدر معاوية فأرسلها إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأجاب
عنها فقال : أول ما اهتز على وجه الأرض النخلة ، وأول شئ صح عليها واد باليمن
وهو أول واد فار فيه الماء ، والقوس أمان لأهل الأرض كلها عند الغرق ما دام يرى
هي السماء ، والمجرة أبواب فتحها الله على قوم ثم اغلقها فلم يفتحها . قال : فكتب بها
معاوية إلى ملك الروم فقال : والله ما خرج هذا إلا من كنز نبوة محمد فحمل إليه الخراج
الرضا عن آبائه عليهم السلام سئل أمير المؤمنين عن المد والجزر ماهما ؟ فقال عليه السلام
ملك موكل بالبحار يقال له رومان فإذا وضع قدمه في البحر فاض وإذا أخرجها غاض
وسأله عليه السلام ابن الكواء : كم بين السماء والأرض ؟ فقال : دعوة مستجابة
قال : وما طعم الماء ؟ قال : طعم الحياة ، وكم بين المشرق والمغرب ؟ فقال عليه السلام :
مسيرة يوم للشمس ، وما اخوان ولدا في يوم وماتا في يوم وعمر أحدهما خمسون
ومائة سنة وعمر الآخر خمسون سنة ؟ فقال عليه السلام : ولد عزير وعزرة اخوه لان
عزيرا أماته الله مائة عام ثم بعثه ، وعن بقعة ما طلعت عليها الشمس إلا لحظة واحدة ؟
فقال : ذلك البحر الذي فلقه الله لبني إسرائيل ، وعن انسان يأكل ويشرب ولا
يتغوط ؟ قال عليه السلام : ذلك الجنين ، وعن شئ شرب وهو حي وأكل وهو ميت .
فقال : ذلك عصا موسى شربت وهو في شجرتها غضة وأكلت لما التقفت حبال السحرة
وعصيهم ، وعن بقعة علت على الماء في أيام طوفان ؟ فقال عليه السلام : ذاك موضع الكعبة
لأنها كانت ربوة ، وعن مكذوب عليه ليس من الجن ولا من الانس ؟ فقال : ذلك
الذئب إذا كذب عليه اخوة يوسف ، وعن من أوحى إليه ليس من الجن ولا من
الانس ؟ فقال : وأوحى ربك إلى النحل ، وعن أطهر بقعة على وجه الأرض لا تجوز
الصلاة عليها ؟ فقال : ذلك ظهر الكعبة ، وعن رسول ليس من الجن والإنس والملائكة
والشياطين ؟ فقال : الهدهد اذهب بكتابي هذا ، وعن مبعوث ليس من الجن والإنس
والملائكة والشياطين ؟ فقال : ذلك الغراب فبعث الله غرابا ، وعن نفس في نفس
ليس بينهما قرابة ولا رحم ؟ فقال عليه السلام : ذلك يونس النبي في بطن الحوت ، ومتى
القيامة ؟ قال : عند حضور المنية وبلوغ الأجل ، وما عصا موسى ؟ فقال : كان يقال
لها الاربية وكان من عوسج طولها سبعة اذرع بذراع موسى وكانت من الجنة أنزلها
جبرئيل على شعيب .
ابن عباس : ان أخوين يهوديين سألا أمير المؤمنين عليه السلام عن واحد لا ثاني له
مناقب آل أبي طالب — صفحة 203
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٣