( سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب مما كانوا يصدفون ) .
وجماعة يذكرون أكثر المناقب مثل حديث الحباب ( 1 ) والثعبان والأسد
والجان ( 2 ) والسفرجل ( 3 ) والرمان ، فيقولون : هذا إفك قديم وبهتان عظيم .
إذا في مجلس ذكروا عليا * وسبطيه وفاطمة الزكية
يقول الحاضرون ذروا فهذا * سقيم من حديث الرافضية
( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ) .
وجماعة جعلت الأمة من آل محمد والصحابة من العترة ( 4 ) والنساء من أهل البيت
وأنكرت ( 5 ) أن يكون أولاد الرسول ذريته وآله . قال الباقر عليه السلام : ( فبدل
الذين ظلموا ) في آل محمد ( قولا غير الذي قيل لهم ) وذلة العالم كانكسار السفينة تغرق
وتغرق معها غيرها بل إذا زل العالم يزل بزلته العالم .
وجماعة من السفساف حملهم العناد على أن قالوا : كان أبو بكر أشجع من علي ،
وان مرحبا قتله محمد بن مسلمة ، وان ذا الثدية ( 6 ) قتل بمصر ، وان في أداء سورة
براءة كان أبو بكر أميرا على علي ، وربما قالوا : قراها أنس بن مالك ، وان محسنا ولدته
فاطمة في زمن النبي صلى الله عليه وآله سقطا ، وان النبي قال ( 7 ) : ان بني هشام بن المغيرة
استأذنونني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن لهم إلا أن يريد ابن أبي طالب
أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، وان صدقة النبي كانت بيد علي والعباس فمنعها علي
عباسا فغلبه عليها ( ومن ركب الباطل زلت قدمه وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم
عن السبيل وما كانوا مستبصرين ) .
وجماعة جاهروهم بالعداوة ، كما طعن النظام في أحكامه عليه السلام في كتابيه :
الفتيا والنكت . وكقول الجاحظ : ليس ايمان علي بايمان لأنه آمن وهو صبي ولا
شجاعته بشجاعة لان النبي قد أخبره انه يقتله ابن ملجم . ونسبه جماعة إلى أن
حروبه كانت خطأ وانه قتل المسلمين عمدا . وقول هشيم : كان لعلي ولد صغار
هامش
( 1 ) يروي ذلك أبو داود السجستاني .
( 2 ) يشير إلى هذا أحمد بن حنبل .
( 3 ) يريد بذلك الراوية المعروف ابن شاهين .
( 4 ) ممن قال بذلك عكرم المفسر .
( 5 ) ممن أنكر ذلك الحجاج بن يوسف والي الأموريين على العراق وقد شدد النكير على آل لرسول ؟
( 6 ) في القاموس : ذو الثدية كسنية لقب عمرو بن عبد ود قتيل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
( 7 ) ذكر ذلك البخاري وابن شاهين .