وأعذر قومه إذ كذب وشرد وحصب بالحصاة وعلاه أبو جهل بسلا شاة فأوحى
الله إلى جاجائيل ملك الجبال أن شق الجبال وانته إلى أمر محمد ، فأتاه فقال له : قد
أمرت لك بالطاعة فان أمرت أطبقت عليهم الجبال فأهلكتهم بها ، قال : إنما بعث
رحمة اهد قومي فإنهم لا يعلمون .
( صالح ( ع ) ) خرجت لصالح ناقة عشراء من بين صخرة صماء ، وأخرج لنبينا
رجل من وسط الجبل يدعوا له ويقول : اللهم ارفع له ذكرا اللهم أوجب له أجرا
اللهم أحطط عنه وزرا ، وعقر ناقته وعقر أولاد محمد . قال أبو القاسم البارع :
لناقة صالح نادت أناس * وقد خسروا على قتل الحسين
وكان صالح ينذر قومه فقيل له : يا صالح ائتنا بعذاب الله ، ومحمد نبي الرحمة قوله
( وما أرسلناك إلا رحمة ) ، والناقة لم تناطقه ولم تشهد له بالنبوة ، وقد تكلمت مع
النبي صلى الله عليه وآله نوق كثيرة . قال الحميري :
بعث الإله ؟ إلى ثمود صالحا * منه بنور سلامة لا يشكل
قالوا له اخرج لنا من صخرة * عشراء نحلبها إذا ما تنزل
فتصدعت عن ناقة فتنوا بها * وقضاء ربك ليس عنه مرحل
في حفل درتها لقاح خلفها * سقب ويقدمها هناك وينزل
لما رأوها حافلا حفوا بها * ودعوا بأوعية وقالوا احملوا
حتى عتوا فتمردوا وسطوا بها * بطرا فأسرع في شواها المنصل
خضبوا فراسنها بقان معجل * فرغا هنالك بكرها فاستوصلوا
قبل الصباح بصيحة أخذتهم * بعد الرقاد سرى إليهم منهل
( لوط ( ع ) ) . قال حسان بن ثابت :
وإن كان لوط دعا ربه * على القوم فاستؤصلوا بالبلا
فان النبي ببدر دعا * على المشركين بسيف الفنا
فناداه جبريل من فوقه * بلبيك لبيك سل ماتشا
( إبراهيم ( ع ) ) نظر من الملك إلى الملكوت ( وكذلك نري إبراهيم ) ، والحبيب
نظر من الملك إلى الملك ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) ، الخيل طالب قال : ( اني
ذاهب إلى ربي ) والحبيب مطلوب ( أسرى بعبده ليلا ) ، قال الخليل : ( والذي
أطمع أن يغفر لي ) وقيل للحبيب : ( ليغفر لك الله ) ، وقال الخليل : ( ولا تحزني )
وللحبيب ( يوم لا يخزي الله ) ، وقال الخليل وسط النار : ( حسبي الله ) وقيل للحبيب
مناقب آل أبي طالب — صفحة 185
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٨٥