فعفت المدينة إذ زرتها * وآنست للأسد فيها زئيرا
وبعث محمد بن مسلمة إلى قوم من هوازن فكمن القوم لهم وأفلت محمد وقتل أصحابه .
ذات السلاسل وهو حصن ، وذلك أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ان لي
نصيحة ، قال : وما نصيحتك ؟ قال : اجتمع بنو سليم بوادي الرمل عند الحرة على
أن يبيتوك بها ، القصة .
وفيها غزوة علي بن أبي طالب إلى بنى عبد الله بن سعد من أهل فدك ، وذلك أنه
بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ان لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر ، وفيها سرية
عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان ، وسرية العرنيين الذين قتلوا راعي
النبي واستاقوا الإبل وكانوا عشرين فارسا ، وفيها اخذت أموال أبي العاص بن
الربيع وقد خرج تاجرا إلى الشام ومعه بضائع قريش فلقيته سرية لرسول الله
واستاقوا عيره وافلت ، وفيها غزوة الغاية .
ثم اعتمر عمرة الحديبية في ألف ونيف رجل وسبعين بدنة ، فهمت قريش في
صده وبعثوا إليه مكرز بن حفص وخالد بن الوليد وصدوا الهدى فبعث النبي عثمان
إليهم يرى أنه معتمر ، فلما أبطأ أخذ صلى الله عليه وآله البيعة تحت شجرة السمرة على أن لا يفروا
قال الزهري : فلما صار بذي الحليفة قلد النبي الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة ،
فلما بلغ غدير الاشطاط عند عسفان أتاه عتبة الخزاعي فقال : ان كعب بن لوي
وعامر بن لوي جمعوا لك الجموع وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ، فقال ( ع ) :
روحوا فراحوا حتى إذا كان ببعض الطريق ، قال صلى الله عليه وآله : ان خالد بن الوليد
بالغميم طليعة فخذوا ذات اليمين وسار حتى إذا كان بالثنية بركت ناقته فقال : ما حلات
القصوى ولكن حبسها حابس الفيل ، ثم قال : والله لا يسألونني خطة يعظمون فيها
حرمات الله إلا أعطيتهم إياها قال : فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد القصة ،
فأتاهم بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة وكان عيبة نصح رسول الله
وقال كما قال الغير فقال النبي صلى الله عليه وآله : انا لم نجئ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين ،
في كلام له بين الصلح والحرب ، فقال بديل : سأبلغهم ما تقول ، فأتى قريشا وقال :
ان هذا الرجل يقول كذا وكذا ، فقال عروة بن مسعود الثقفي : انه قد عرض
عليكم خطة رشد فاقبلوها ، فقالوا : ائته ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسمع منه مثل مقالته لبديل
ورأي تعظيم الصحابة له صلى الله عليه وآله ، فلما رجع قال : أي قوم والله لقد وفدت على قيصر
وكسرى والنجاشي والله ما رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 174
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٧٤