وكلاهما حضرا القراع حفيظة * لم يثنه من ذاك شغل شاغل
فاذهب علي فما ظفرت بمثله * قول سديد ليس فيه تحامل
فالثار عندي يا علي وليتني * أدركته والعقل منى كامل
ذلت قريش بعد مقتل فارس * فالذل مهلكها وخزي شامل
ثم قالت : والله لا ثأرت قريش بأخي ما حنت النيب .
( بنو قريظة ) وانزل ( الذين ظاهروهم من أهل الكتاب ) إلى قوله ( قديرا )
كانت في ذي القعدة وكانوا نقضوا العهد مع النبي صلى الله عليه وآله .
الزهري وعروة : لما دخل النبي المدينة وجعلت فاطمة ( ع ) تغسل رأسه إذ قال
له جبرئيل : رحمك ربك وضعت السلاح ولم يضعه أهل السماء ما زلت أتبعهم حتى بلغت
الروحاء ، فقال النبي : لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة ، وسأل صلى الله عليه وآله : هل مر بكم
الفارس آنفا ؟ قالوا : نعم ، فقالوا : مر بنا دحية الكلبي على بغلة شهباء تحته قطيفة
ديباج ، فقال صلى الله عليه وآله : ليس ذلك بدحية ولكنه جبرئيل ارسل إلى بني قريظة ليزلزلهم
ويقذف في قلوبهم الرعب ، ثم قدم عليا ( ع ) وقال : سر على بركة الله فان الله قد
وعدكم أرضهم وديارهم ومعه المهاجرون وبنو النجار وبنو الأشهل وجعل يسرب إليه
الرجال ، فلما رأوا عليا قالوا : أقبل عليكم قاتل عمرو ، فقال علي : الحمد لله الذي أظهر
الاسلام وقمع الشرك ، فحاصرهم النبي خمسا وعشرين ليلة ، فقال كعب بن أسد :
يا معشر اليهود نبايع هذا الرجل وقد تبين انه نبي مرسل ، قالوا : لا ، قال : فنقتل
أبناءنا ونساءنا وتخرج ؟ إليه مصلتين ، قالوا : لا ، قال : فنثب عليه وهو يأمن علينا
لأنها ليلة السبت ، قالوا : لا ، فاتفقوا على أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ . وكان
سعد أصاب أكحله نبلة في الأحزاب فقال : اللهم ان كنت أبقيت من حرب قريش
شيئا فابقني لحربهم وإن كنت دفعتها فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من
بني قريظة . قال الصادق ( ع ) : فحكم فيهم - يعني سعدا - بقتل الرجال وسبي
الذراري والنساء وقسمة الأموال وأن يجعل عقارهم للمهاجرين دون الأنصار ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله : لقد حكمت فيهم بحكم الله فوق سبعة أوقعة ، وفيه يقول الحميري
قال الجوار من الكثير بمنزل * يجري لديه كنيسة المتنسب
فقضى بما رضي الإله ؟ لهم به * بالقتل والحرب المسلل المحرب
قتل الكهول وكل مرء منهم * وسقى عقايل بدنا كالربرب
وقضى عقارهم لكل مهاجر * دون الأولى نصروا ولم يتهيب
مناقب آل أبي طالب — صفحة 172
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٧٢