فصل : فيما خصه الله تعالى به
فارق صلى الله عليه وآله جماعة النبيين بمائة وخمسين خصلة ، منها في باب النبوة قوله ( وخاتم
النبيين ) وقوله : أعطيت جوامع الكلم ، وقوله : أرسلت إلى الخلق كافة ، وبقاء
دولته ( ليظهره على الدين كله ) ، والعجز عن الاتيان بمثل كتابه ( قل ان اجتمعت
الإنس والجن ) ، وكان ممنوعا من الشعر وروايته ( وما علمناه الشعر ) ، وتسهيل
شريعته ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ، واضعاف ثواب الطاعة ( من جاء
بالحسنة فله عشر أمثالها ) ، ورفع العذاب ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ، وفرض
محبة أهل بيته ( قل لا أسألكم عليه أجرا ) .
وفي باب أمته : ( كنتم خير أمة ) ، ( هو سماكم المسلمين ) ، ( إنما المؤمنون ) ،
( الذين اصطفينا من عبادنا ) ، ( هو اجتباكم ) ، ( الله ولي الذين آمنوا ) ، ( هو
الذي يصلي عليكم ) ، ( ويستغفرون للذين آمنوا ) يعني الملائكة ، وافشاء السلام
( وإذا جائك الذين يؤمنون بآياتنا ) .
وفي باب الطهارة : كمال الوضوء ، والتيمم ، والاستنجاء بالحجارة ، وان الماء
مزيل للنجاسات ، وان لا يؤثر النجاسة في الماء الكثير ، وقوله : جعلت لي الأرض
مسجدا وترابها طهورا ، وكان ينام ثم يصلي ويقول تنام عيني ولا ينام قلبي ،
ويقال : فرض عليه السواك وهو قد سنه لنا .
وفي باب الصلاة : الاذان ، والإقامة ، والجمعة ، والجماعة ، والركوع ، والسجدتين
والتشهد ، والسلام ، وصلاة الليل ، والوتر ، وصلاة الكسوفين ، والاستسقاء ،
وصلاة العشاء الآخرة .
وفي باب الزكاة : حرم عليه الزكاة والصدقة وهدية الكافر ، وأحل له الخمس
والأنفال والغنيمة ، وجعل زكاة المال ربع الخمس لأربع المال .
وفي باب الصيام : ( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ) ، وليلة القدر ، والعيدين
وتحليل الطعام والشراب واللمس ليالي الصيام إلى وقت الصبح ، وحرم صوم الوصال
وقالوا أبيح له الوصال في الصوم ، وكتب له الأضحية وسنها لنا ، وكذلك
الفطرة على وجه .
وفي باب الحج : يقال أحل له دخول مكة بغير احرام وعقد النكاح وهو محرم .
وفى باب الجهاد : ( يمددكم ربكم ) ، وقوله : نصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ،
مناقب آل أبي طالب — صفحة 124
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٢٤