الآخرين الذي يضربك على هذه وأشار إلى يافوخه .
انس بن الحارث قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : ان ابني هذا - يعني الحسين -
يقتل بأرض من العراق فمن ادركه منكم فلينصره . قال : فقتل أنس مع الحسين ( ع )
وفيه حديث القارورة التي أعطى أم سلمة . وحديث الحسن بن علي انه سيصلح الله
به فئتين . وحديث فاطمة الزهراء ( ع ) وبكائها وضحكها عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله
وحديث كلاب الحوأب . وحديث عمار تقتلك الفئة الباغية .
حذيفة قال : لو أحدثكم بما سمعت من رسول الله لرجمتموني ، قالوا : سبحان الله
نحن نفعل ! قال : لو أحدثكم ان بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها شديد
بأسها تقاتلكم صدقتم ؟ قالوا : سبحان الله ومن يصدق بهذا ؟ قال : تأتيكم أمكم الحميراء
في كتيبة يسوق بها اعلاجها ( 1 ) من حيث تسوء وجوهكم .
ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وآله : أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ( 2 ) يقتل حولها قتلى
كثيرة بعد ان كادت . وقال : أطو لكن يدا أسرعكن لحوقا بي ، فكانت سودة
أطولهن يدا بالمعروف .
ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله : يكون في ثقيف كذاب ومبير . فكان الكذاب المختار
والمبير الحجاج .
ومنه اخباره صلى الله عليه وآله بأويس القرني ، حكى القعبي ان أبا أيوب الأنصاري رأى عند
خليج قسطنطينة فسئل عن حاجته قال : اما دنياكم فلا حاجة لي فيها ولكن ان مت
فقدموني ما استطعتم في بلاد العدو فاني سمعت رسول الله يقول : يدفن عند سور
القسطنطينة رجل صالح من أصحابي وقد رجوت ان اكونه ثم مات فكانوا يجاهدون
والسرير يحمل ويقدم فأرسل قيصر في ذلك فقالوا : صاحب نبينا وقد سألنا ان
ندفنه في بلادك ونحن منفذون وصيته ، قال : فإذا وليتم أخرجناه إلى الكلاب ،
فقالوا : لو نبش من قبره ما ترك بأرض العرب نصراني إلا قتل وكنيسة إلا هدمت ،
فبنى على قبره قبة يسرج فيها إلى اليوم وقبره إلى الآن يزار في جنب القسطنطينة .
ابن عباس في قوله ( كما أخرجك ربك ) ان الصحابة فزعوا لما مات عير أبي سفيان
وأدركهم القتال فباتوا ليلتهم فحلموا ولم يكن لهم ماء فوقعت الوسوسة في نفوسهم
هامش
( 1 ) رجل علج : شديد ، والعلج : الرجل الضخم من كفار العجم ، وبعض العرب يطلق العلج ؟
على الكافر مطلقا ، والجمع علوج وأعلاج مثل حمل وحمول وأحمال .
( 2 ) الأدب : الجعل الكثير الشعر .