أهميتها ، فكان لديها الاستعداد لنفي كل معرفة عقلية منفصلة عن الحس ،
وأما الحركة الاخبارية فكانت ذات دوافع دينية ، وقد اتهمت العقل
لحساب الشرع لا لحساب التجربة ، فلم يكن من الممكن أن تؤدي مقاومتها
للعقل إلى إنكار الشريعة والدين .
ولهذا كانت الحركة الاخبارية تستبطن في رأي كثير من ناقديها
تناقضا ، لأنها شجبت العقل من ناحية لكي تخلي ميدان التشريع والفقه للبيان
الشرعي ، وظلت من ناحية أخرى متمسكة به لاثبات عقائدها الدينية ، لان
إثبات الصانع والدين لا يمكن أن يكون عن طريق البيان الشرعي بل يجب
أن يكون عن طريق العقل .
المعالم الجديدة للأصول — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٥