ومكتشفا في مجالات النص .
ولسنا نريد الآن أن ندرس القول بالتصويب ونناقشه ، وإنما نستهدف
الكشف عن خطورة الاتجاه العقلي المتطرف وأهمية المعركة التي خاضتها
مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ضد هذا الاتجاه ، إذ لم تكن معركة ضد اتجاه أصولي
فحسب بل هي في حقيقتها معركة للدفاع عن الشريعة وتأكيد كمالها واستيعابها
وشمولها لمختلف مجالات الحياة ، ولهذا استفاضت الأحاديث عن أئمة أهل
البيت ( عليهم السلام ) في عصر تلك المعركة تؤكد اشتمال الشريعة على كل ما تحتاج
إليه الانسانية من أحكام وتنظيم في شتى مناحي حياتها ، وتؤكد أيضا وجود
البيان الشرعي الكافي لكل تلك الأحكام متمثلا في الكتاب والسنة النبوية
وأقوالهم عليهم السلام . وفيما يلي نذكر جملة من تلك الأحاديث عن أصول
الكافي :
1 - عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إن الله تعالى أنزل في القرآن
تبيان كل شئ ، حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج إليه العباد ، حتى لا يستطيع
عبد أن يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن ، إلا وقد أنزله الله فيه " .
2 - عنه ( عليه السلام ) أيضا أنه قال : " ما من شئ إلا وفيه كتاب أو سنة " .
3 - وعن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنه قيل له : أكل شئ في كتاب
الله وسنة نبيه أو تقولون فيه ؟ قال : " بل كل شئ في كتاب الله وسنة نبيه " .
4 - وفي حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يصف فيه الجامعة التي تضم
أحكام الشريعة ، فيقول : فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس
حتى الأرش في الخدش .
رد الفعل المعاكس في النطاق السني :
ولا يعني خوض مدرسة أهل البيت معركة حامية ضد الاتجاه العقلي
المعالم الجديدة للأصول — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٠