[ فضيلة العلم ]
إعلم : أن فضيلة العلم وارتفاع درجته وعلو رتبته ( 1 ) ، أمر كفى انتظامه في
سلك الضرورة مؤونة الاهتمام ببيانه ; غير أنا نذكر على سبيل التنبيه أشياء في
هذا المعنى من جهة العقل والنقل ، كتابا وسنة ، مقتصرين على ما يتأدى به
الغرض ، فان الاستيفاء في ذلك يقتضي تجاوز الحد ويفضي إلى الخروج عما هو
القصد ( 2 ) .
فأما الجهة العقلية ، فهي أن المعقولات تنقسم إلى موجودة ومعدومة ، وظاهر
أن الشرف للموجود . ثم الموجود ينقسم إلى جماد ونام ، ولا ريب أن النامي
أشرف . ثم النامي ينقسم إلى حساس وغيره ، ولا شك أن الحساس أشرف . ثم
الحساس ينقسم إلى عاقل وغير عاقل ، ولا ريب أن العاقل أشرف . ثم العاقل
ينقسم إلى عالم وجاهل ، ولا شك أن العالم أشرف ; فالعالم حينئذ أشرف
المعقولات .
فصل
وأما الكتاب الكريم ، فقد أشير إلى ذلك في مواضع منه :
الأول : قوله تعالى في سورة " العلق " ( 3 ) - وهي أول ما نزل على نبينا ، صلى
هامش
1 - علو مرتبته - ب
2 - القصد - ب
3 - القلم - الف - ب - ج