( 3 ) باب ما جاء في السنة في الفطرة
3 - وحدثني عن مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه ، عن أبي هريرة ،
قال : خمس من الفطرة . تقليم الأظفار ، وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ،
والاختتان .
موقوف لجميع رواة الموطأ . قال ابن عبد البر : وهو الصحيح عن مالك .
وهو في الصحيحين من طريق الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فأخرجه البخاري في : 77 - كتاب اللباس ، 63 - باب قص الشارب .
ومسلم في : 2 - كتاب الطهارة ، 16 - باب خصال الفطرة ، حديث 49 .
هامش
( 3 - باب ما جاء في السنة في الفطرة )
( الفطرة ) أي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء ، واتفقت عليها الشرائع . فكأنها أمر جبلي فطروا
عليه .
3 - ( خمس ) صفة موصوف محذوف . أي خصال خمس . أو على الإضافة أي خمس خصال .
( تقليم الأظفار ) تفعيل من القلم وهو القطع . قال الجوهري : قلمت ظفري ، بالتخفيف . وقلمت أظفاري ،
بالتشديد . للتكثر والمبالغة . أي إزالة ما طال منها عن اللحم ، بمقص أو سكين . ( وقص الشارب )
وهو
الشعر النابت على الشفعة . ( ونتف الإبط ) يتأدى أصله بالحلق . لا سيما من يؤلمه النتف . ( العانة ) في
تقدير فعلة . وفيها اختلاف قول . فقال الأزهري وجماعة : هي منبت الشعر ، فوق قبل المرأة وذكر الرجل .
والشعر النابت عليها يقال له الإسب . وقال الجوهري : هي شعر الركب - والركب هو منبت العانة ، وعن
الخليل هو للرجل خاصة . وقال الأزهري : الركب من أسماء الفرج - وقال ابن السكيت وابن الأعرابي : استعان
واستحد ، حلق عانته . وعلى هذا ، فالعانة الشعر النابت . ( والاختتان ) هو قطع القلفة التي تغطي الحشفة من
الرجل ، وقطع بعض الجلدة التي بأعلى الفرج من المرأة كالنواة أو كعرف الديك . ويسمى ختان الرجل إعذارا ،
وختان المرأة خفضا .