وتصدق كلماته ، أن يدخله الجنة . أو يرده إلى مسكنه الذي خرج منه . مع ما نال من
أجر أو غنيمة ) .
أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 2 - باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله .
ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 28 - باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله ، حديث 104 .
3 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الخيل لرجل أجر . ولرجل ستر . وعلى رجل وزر . فأما الذي هي
له أجر ، فرجل ربطها في سبيل الله . فأطال لها في مزج أو روضة . فما أصابت في طيلها ذلك
من المرج أو الروضة ، كان له حسنات . ولو أنها قطعت طيلها ذلك ، فاستنت شرفا أو شرفين ،
كان آثارها وأرواثها حسنات له . ولو أنها مرت بنهر ، فشربت منه ، ولم يرد أن يسقى
به ، كان ذلك له حسنات . فهي له أجر . ورجل ربطها تغنيا وتعففا ، ولم ينس حق الله
في رقابها ولا في ظهورها ، فهي لذلك ستر . ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الاسلام
هامش
3 - ( لرجل أجر ) أي ثواب . ( وعلى رجل وزر ) أي إثم . ( ربطها في سبيل الله ) أي أعدها
للجهاد . ( فأطال لها ) الحبل الذي ربطها فيه حتى تسرح للرعي . ( في مرج ) موضع كلأ ، وأكثر
ما يطلق على الموضع المطمئن . ( أو روضة ) أكثر ما يطلق الروضة في الموضع المرتفع . ( فما أصابت )
أي أكلت وشربت ومشت . ( في طيلها ) حبلها الذي تربط به . ( فاستنت ) جرت بنشاط .
( شرفا أو شرفين ) شوطا أو شوطين . سمي به لأن العالي يشرف على ما يتوجه إليه . والشرف العالي من
الأرض . ( كانت آثارها ) في الأرض بحوافرها عند خطواته . ( به ) أي من ذلك النهر . ( تغنيا )
أي استغناء عن الناس . يقال تغنيت بما رزقني الله تغنيا ، وتغانيت تغانيا ، واستغنيت استغناء .
كلها بمعنى . والمعني أنه يطلب بنتاجها أو بما حصل من أجرتها ممن يركبها ونحو ذلك ، تغنيا عن سؤال الناس .
( وتعففا ) عن مسألتهم . ( ورياء ) أي إظهارا للطاعة ، والباطن بخلافه . ( ونواء ) أي مناوأة
وعداوة . قال الخليل : نأوت الرجل ناهضته بالعداوة .